384

طبقات الشافعیه الکبری

طبقات الشافعية الكبرى

ویرایشگر

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۳ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قَالَ وسعى بعض الْقَوْم إِلَى الْقَمِيص ليخرقه عَليّ فَقَالَ لَهُم يَعْنِي المعتصم لَا تخرقوه فَنزع الْقَمِيص عني قَالَ فَظَنَنْت أَنه إِنَّمَا درئ عَن الْقَمِيص الْخرق بِسَبَب الشّعْر الَّذِي كَانَ فِيهِ
قَالَ وَجلسَ عَلَى كرْسِي يَعْنِي المعتصم ثمَّ قَالَ العقابين والسياط فجيء بالعقابين فمدت يداي فَقَالَ بعض من حضر خَلْفي خُذ بِأَيّ الخشبتين بيديك وَشد عَلَيْهِمَا فَلم أفهم مَا قَالَ فتخلعت يداي
وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البوشنجي ذكرُوا أَن المعتصم لَان فِي أَمر أَحْمَد لما علق فِي العقابين وَرَأى ثُبُوته وتصميمه وصلابته فِي أمره حَتَّى أغراه ابْن أَبِي دؤاد وَقَالَ لَهُ إِن تركته قِيلَ إِنَّك تركت مَذْهَب الْمَأْمُون وسخطت قَوْله فهاجه ذَلِك عَلَى ضربه
قَالَ صَالح قَالَ أَبى لما جئ بالسياط نظر إِلَيْهَا المعتصم وَقَالَ ائْتُونِي بغَيْرهَا ثمَّ قَالَ للجلادين تقدمُوا فَجعل يتَقَدَّم إِلَي الرجل مِنْهُم فيضربني سوطين فَيَقُول لَهُ شدّ قطع اللَّه يدك ثمَّ يتَنَحَّى ويتقدم الآخر فيضربني سوطين وَهُوَ يَقُول فِي كل ذَلِك شدّ قطع اللَّه يدك فَلَمَّا ضربت تِسْعَة عشر سَوْطًا قَامَ إِلَيّ يَعْنِي المعتصم فَقَالَ يَا أَحْمَد علام تقتل نَفسك إِنِّي وَالله عَلَيْك لشفيق
قَالَ فَجعل عجيف ينخسني بقائمة سَيْفه وَيَقُول أَتُرِيدُ أَن تغلب هَؤُلَاءِ كلهم
وَجعل بَعضهم يَقُول وَيلك الْخَلِيفَة عَلَى رَأسك قَائِم وَقَالَ بَعضهم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمه فِي عنقِي اقتله وَجعلُوا يَقُولُونَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت صَائِم وَأَنت فِي الشَّمْس قَائِم فَقَالَ لي وَيحك يَا أَحْمَد مَا تَقول فَأَقُول أعطوني شَيْئا من كتاب اللَّه أَو سنة رَسُول الله ﷺ أَقُول بِهِ فَرجع وَجلسَ وَقَالَ للجلاد تقدم وأوجع قطع اللَّه يدك ثمَّ قَامَ الثَّانِيَة فَجعل يَقُول وَيحك يَا أَحْمَد أجبني فَجعلُوا يقبلُونَ عَلِيّ وَيَقُولُونَ يَا أَحْمَد

2 / 49