383

طبقات الشافعیه الکبری

طبقات الشافعية الكبرى

ویرایشگر

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۳ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
كَلمُوهُ ناظروه فيكلمني هَذَا فأرد عَلَيْهِ ويكلمني هَذَا فأرد عَلَيْهِ فَإِذا انْقَطَعُوا يَقُول لي المعتصم وَيحك يَا أَحْمَد مَا تَقول فَأَقُول يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أعطوني شَيْئا من كتاب اللَّه أَو سنة رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقُول بِهِ فَيَقُول ابْن أَبِي دؤاد أَنْت لَا تَقول إِلَّا مَا فِي كتاب اللَّه أَو سنة رَسُول اللَّهِ فَقلت لَهُ تأولت تَأْوِيلا فَأَنت أعلم وَمَا تأولت مَا يحبس عَلَيْهِ وَمَا يُقيد عَلَيْهِ
ثمَّ إِن المعتصم دَعَا أَحْمَد مَرَّتَيْنِ فِي مجلسين يطول شرحهما وَهُوَ يَدعُوهُ إِلَى الْبِدْعَة وأَحْمَد ﵁ يَأْبَى عَلَيْهِ أَشد الإباء
قَالَ أَحْمَد ﵁ وَلما كَانَت اللَّيْلَة الثَّالِثَة قلت خليق أَن يحدث غَدا من أمرى شئ فَقلت لبَعض من كَانَ معي الْمُوكل بِي ارْتَدَّ لي خيطا فَجَاءَنِي بخيط فشددت بِهِ الأقياد ورددت التكة إِلَى سراويلي مَخَافَة أَن يحدث من أمرى شئ فأتعرى
فَلَمَّا كَانَ من الْغَد فِي الْيَوْم الثَّالِث وَجه إِلَيّ فأدخلت فَإِذا الدَّار غاصة فَجعلت أَدخل من مَوضِع إِلَى مَوضِع وَقوم مَعَهم السيوف وَقوم مَعَهم السِّيَاط وَغير ذَلِك وَلم يكن فِي الْيَوْمَيْنِ الماضيين كثير أحد من هَؤُلَاءِ فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَيْهِ قَالَ اقعد ثمَّ قَالَ ناظروه كَلمُوهُ فَجعلُوا يناظروني وَيتَكَلَّم هَذَا فأرد عَلَيْهِ وَجعل صوتي يَعْلُو أَصْوَاتهم فَجعل بعض من عَلَى رَأسه قَائِم يومي إِلَيّ بِيَدِهِ فَلَمَّا طَال الْمجْلس نحاني ثمَّ خلا بهم ثمَّ نحاهم وردني إِلَى عِنْده وَقَالَ وَيحك يَا أَحْمَد أجبني حَتَّى أطلق عَنْك بيَدي فَرددت عَلَيْهِ نَحوا مِمَّا كنت أرد فَقَالَ لي عَلَيْك وَذكر اللَّعْن وَقَالَ خذوه واسحبوه واخلعوه قَالَ فسحبت ثمَّ خلعت
قَالَ وَقد كَانَ صَار إِلَي شعر من شعر النَّبِي ﷺ فِي كم قميصى فَوجه إِلَى إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم مَا هَذَا المصرور فِي كمك قلت شعر من شعر رَسُول اللَّهِ ﷺ

2 / 48