417

============================================================

بقي جماعة لم أذكرهم لعدم تحقق أحوالهم ولعدم معرفة أسمائهم أو أسماء آبائهم أو لعدم معرفة أزمانهم، فذكرتهم في هذا الفصل على سبيل الاجمال.

فمن ذلك ما يحكى عن عبلة ورزم وهما شيخان مشهوران بالصلاح ولم أتحقق زمانهما بل قبراهما بقبرة باب سهام من مدينة زبيد متجاوران يقصدان اللزيارة والتبرك وهما قريبان من ترية الشيخ أحمد الصياد نفع الله به من جهة الشرق، ويقال: انهما جبرتيان حنفيان، وكان رزم يقرأ على عبلة فيقال: انه توفي قبل أن يتم الكتاب الذي يقرؤه عليه فتعب رزم لذلك ولحقه أسف شديد لفقد شيخه وعدم تمام الكتاب، فرأى شيخه في المنام يقول له: أتم قراءتك الكتاب عند قبري، ففعل ذلك فذكروا أنه كان يرد عليه ويبين له ما أشكل عليه، وذلك مستفيض على ألسنة الناس، وعبلة بفتح العين المهملة وسكون الموحدة. وفتح اللام وآخره هاء تأنيث، ورزم بتقديم الراء المفتوحة على الزاي الساكنة وآخره ميم، ولهما مسجدان في مدينة زبيد ينسبان اليهما، يقال لاحدهما: مسجد عبلة وهو مشهور الفضل والناس يصحفونه ويقولون مسجد ابله، والآخر يقال له: مسجد رزم وهما متقاربان بحافة السائلة قريبا من باب النخل.

ومن ذلك رجل يقال له: الشيخ البكاء مقبور قريبا من تربة الشيخ طلحة الهتار من جهة اليمن، لم أتحقق شيئا من أحواله غير أنه مشهور في هذه المقبرة مقصود للزيارة والتبرك، وربما بني عليه في بعض الأحيان عريش من الخوص: ومن ذلك رجل يقال له ابن سيرين له أيضا تربة مشهورة بمقبرة باب الشبارق من مدينة زبيد، يزار ويترك به. ولم أتحقق شيئا من أحواله ولعله سمي بابن سيرين التابعي المشهور بعلم التعبير.

ومن ذلك الشيخ أيو بكر السلاسلي مقبور بمقبرة باب القرتب من مدينة زبيد أيضا، كان قد تنسك في بدايته وصحب الصوفية وكان كثير المجاهدة، فحصلت له جذبة خرج بها عن حسه، فكان يمشي عريانا في الشوارع ولا يستتر بشيء، وان البسه أحد ثوبا طرحه، وكانت هذه حاله حتى توفي سنة خمس وسبعين 417

صفحه ۴۱۷