صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
(قتل القاضي ابن القفصي) ثم أحضر القاضي ابن القفصي وساله عن علي ابن أبي طالب ومعاويه وما كان بينهما في السنين الماضيه، فكان جوابه: إن عليا رضي الله عنه أصاب وله أجران، ومعاويه أخطا وله أجر فقال: أتجعل لمعاويه أجر، فقتله(1).
1 انصراف الدمشقيين إلى اللهو أمام خطر تمرلنك] وأما أهل دمشق في غفله ساهون، مرتكبين الكبائر، يجنحون إلى اللذات، قد عقدوا على ابنة العنقود العقود، إذ ورد إلى دمشق الخبر بالكسرة، وان ترلنك قد ملك حلب، وحول ونزل على المعرة، فجفلت(2) أهل دمشق جفلة شديدة لا تعهد، وانسكبت العبرات، وانتقلت الناس إلى داخل البلد، وكتر صياح النسا والأولاد في الطرقات يبكون(2) على من قتل هم من الرجال في الوقعه وخوفا عل أرواحهم. وخافت دمشق خوفا عظيما، وآيقنوا بالهلاك والعطب، واجتمع الأكابر بدار السعسادة، وحضروا() أصحاب الأموال والتجار، واستخدموا الرجال على الأسوار، واهتموا لمشترى آلات الحصار، وقد فني عسكر الشام، ولم يتم لهم خبر عساكر بالديار المصرية، وأيقنوا بالضيق والانحصار، إلى أن تصل العساكر من الديار المصريه، فشرعت الناس في الهزيمه إلى القلاع والحصون المانعه، منهم من توجه إلى قلعة أرنون، ومنهم من قصد شقيف تيرون. وغملت السقايل على أسوار دمشق، وتصبت المدافع، وصعدة(5) الناس إلى الأسوار، وأجروا الماء في الخنادق، وركب الحاجب ورد الأمواه(2) إلى المرج، وعلى كرا الدواب، وصار كر البغل إلى بيروت بمايه ، (1) الصواب: أجرا، والخبر في: عجائب المقدور 216.
(2) كذا.
(3) في الأصل: " بيكون" .
) الصواب: "وحضر4 (5) كذا.
(6) الصواب: المياه"
صفحه ۱۹۰