صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
ثم تواترة(1) الأخبار بتحريك عساكر تمرلنك وبما جرد له من الممالك من أقصى خراسان إلى حلوان وبلاد الديلم وكيلان وفارس وطبرستان وأرمينية وادربيجان، وعساكر بلاد الموصل والجزيره والعراقين، وممالك عديده أعرضنا عن ذكرها، ثم عساكر المغل والتتر قاصدين الشام، ثم (2) /1164/ فترت الأخبار، وتحدث الناس أياما يسيرة، ثم رجفت الممالك، وقوي الارجاف بقدوم عساكر العجم والديام صحبة تمرلنك، وأنه ملك سيواس وملطيه، وعازم على آخد بلاد الشام، وأته حاصر بهسنا ولم يملكها، ورحل عنها يريد جلب [خروج العساكر لقتال تمرلنك] وكان قد وصل من الديار المصريه سنبغا(2) الدوادار لتجريد العساكر من اقصى البلاد، ووصل نايب صفد، وخرج سودون نايب الشام بالعساكر من دمشق أول صفر، ثم قاموا على برزه ثمانيه آيام، ورحلوا قاصدين حص، ودخلت العساكر إلى حلب مستهل ربيع الأول، ونايب الشام قايد الجيوش الإسلاميه.
ثم إن عساكر الشرق تحولت صحبة ترلنك ونزلوا على مرج دابق، ووقعت المراسلة بينهم، فأرسل تمرلنك إلى تايب حلب تقليدا وتاج مرصيع وسيف محلا وتركاش(4)، وهديه من مفاخر القماش، فقتلوا رسله، ولم يرتوا له جواب(5)، وبعتوا على البريد للسلطان باهديه والكتاب، ولما سمع تمرلنك ما جرى على قصاده زحف بالعساكر قاصد (6) حلب، ووفعت العين بالعين، (1) كذا.
(2) تكررت "ثم في آخر الصفحة 163 ب، وأول الصفحة 164أ.
(3) هكذا في الأصل، وهو: "أستبغا".
(4) كذا في الأصل، والصواب: * وتاجا مرصتعا وسيفا محلى وتركاشأ".
5) الصواب: * جوابا"، (6) الصواب: "قاصدا".
صفحه ۱۸۸