صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
مدينة السلام. وقد تقدم ذكر السلطان أحمد وخطبته للملك الظاهر برقوق، فلما قصدوا بغداد أرجفت (1) لدلك، فلما تملك الممالك وعلم بموت برقوق واخد بغداد وأعماها مع العراقين، ووصلت إليه الأخبار من الجواسيس باختلاف الدوله على فرج ابن برقوق /162 ب/ والحروب، وفناء العساكر، فكتب تمرلنك إلى الملك الناصر فرج ابن برقوق وجهز إليه رسلا، وأرسل صحبتهم هديه ومطالعه، فلما وصلوا إلى الرحبة، وكان مملوك آمير علي متولي الرحبه نيابه، فقتل رسل ترلنك، واحتاط على ما معهم، ثم جهز بالمطالعه واهديه للسلطان فرج، وقد انفتح باب الحروب وكان في المطالعه مكتوبا: بسم الله الرجمن الرحيم: القوه لله، قل آللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب وآلشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون)(2) .
اعلموا أننا جندا (3) خلقتا الله من سخطه، وسلطنا على من حل عليه غظبه(4)، لا نرق لشاك، ولا نرحم عبرة لباك، قد نزع الله الرحمة من قلوبنا، فالويل كل الويل لمن لم يكن من حزبنا، وقد خربنا البلاد، وأيتمنا بها الأولاد، وأظهرنا فيها الفساد، وخيولنسا سوابق، ورماحنا خوارق، وسهامنا موارق، وسيوفنا صواعق، ولتوتنا(6) سواحق، وعددنا كالرمال، وقلوبنا كالجبال، من رام سلمنا سلم، ومن نال حربنا ندم، فملكنا لا يرام، وجارنا لا يضام، فإن أنتم قبلتم شرطنا كان لكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن أنتم أبيتم، وعلى بغيكم تماديم فلا تلموا(2) إلا أنفسكم، فالحصون في (1) في الأصل: "أزحفت".
(2) سودة الزمر، "الآية 46.
الصواب: وجند2 (4) المراد: "غضبه".
(5) لتوت: مفردها: كت، وهو القدوم، أو الفاس العظيمة. (معجم الألفاظ الفارسية المعربة .(141 (6) كذا، والصواب: "تلوموا.
صفحه ۱۸۴