صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
وقال كثير من الشيوخ الذين ادركوا ملك التتر كازان وان هذا الوقت كان اصعب من ذلك لما ترك الناس وراهم من الغلات والثمار التي هي قوتهم في سنتهم. واما اهل البلد في خوف عظيم من العسكر ان ينهبوهم(1) وخاف كثير من الناس العار لما يبلفهم من العسكر من الفجور بالنسا.
ثم قويت الاخبار بظهور العساكر المصريه، فتقلل بعض من كان مع بيبغا نايب حلب من التراكمين ونهبوا في طريقهم شيئا كتير، وتراجعوا الى بلادهم، وتدانت العرب الى اطراف الغوطه والمرج، ثم حفضوا(2) الطرقات براسيم السلطان.
ثم ارتحل بيبغا اروس تايب حلب بمن معه عن دمشق، ثم تخلف عنه جماعة.
م وصلت البشاير بوصول السلطان الى الغور، فتباشر الناس. وقدم امير العرب حيار(2) ابن مهنا فارا من قبضة بيبغا، واخبر ان ابن ابو(4) الغادر التركمان فارق بيبغا اروس وذهب على طريق البقاع وبعلبك. وبعد ذلك وصل الملك الصالح بالعساكر المصرية الى دمشق، وبسطوا له الشقاق الحرير من عند مسجد الدبان الى باب القلعة، ونزل بالقلعة، وقدم معه الخليفة المعتضد بالله ابو بكر المستكفي العباسي: ثم ساروا(5) الامرا صحبة تايب الشام، وتقدمهم طاز وشيخون خلف بيبغا اروس ومن معه.
ومن رابع شهر رمضان قدم البريد من الديار الحلبية ومعه سيوف الامرا مسوكين من اصحاب بيبغا.
1) الصواب: "ينهوبهم.
(2) كذا، والمراد: حفظوا.
(3) كذا.
(4) الصواب: "ابن أبي".
(5) الصواب: ثم سار"
صفحه ۱۳۸