صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
المطلب، عين ابن عين، فهذا اقتضى انه قد كان لسورها الى حين اخرابه على يدي عبد الله ابن علي اربعة آلاف سنة وستماية واحد(1) وعشرين سنة، والله اعلم.
وقد ذكر ابن عساكر ان نوحا عليه السلام هو الذي اسس دمشق بعد حران وذلك بعد مضي الطوفان. وقيل: بناها دمشق غلام ذو(2) القرنين باشارته. وقيل عازر الملقب بدمشق، وهو غلام الخليل عليه السلام، وقيل غير ذلك من الاقوال، واظهرها انها من بنا اليونان لان محاريب معابدها كانت موجهة الى القطب الشمالي ثم كان بعدهم النصارى، فصلوا فيها الى المشرق، ثم كان بعدهم المسلمين(2) ، فصلوا الى الكعبة المشرفة.
وذكر ابن عساكر وغيره ان ابوابها كانت سبعة، كل منها يتخذون عنده عيدا لهيكل من الهياكل السبعة، فللقمر باب السلامة وكانوا يسمونه باب الفراديس الصغير، ولعطارد باب الفراديس الكبيرة، وللزهرة باب توما، وللشمس الباب الشرقي، وللمريخ /149أ/ باب الجابيه الصغير، وللمشتري باب الجابيه الكبير، ولزحل باب كيسان، وهو الان مسدود. وباب النصر، وباب الفرج متجدران. وقد استقصى اخبار دمشق تاج الدين نصر الله ابن حواري الحنفي التنوخي في كتاب سماه " ايقاظ الوسنان وافضل ما يسكن من البلدان" وهو في ثلاث مجلدات كبار من احسن ما صنف في معناه(4) .
(1) كذا، والصواب: " وإحدى ".
(2) الصواب: "ذي".
(3) كذا، والصواب: "المسلمون .
4) انظر عن أبواب دمشق في، تهذيب تاريخ دمشق 262/1 - 264.
صفحه ۱۳۵