صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
الناس عليه لكونه من محاسن البلد ومعالمه، وله في الوجود ما ينيف عن اربعة آلاف سنة، ولم ير باب اوسع منه ولا اعلا(1) فيما يعرف من الابنية في الزمان. وله غلقات من النحاس الاصفر بمسامير نحاس كبار بارزة من عجايب الدنيا ومحاسن دمشق ومعالمها وقديم بنابها، وقد دكرته الشعرا في اشعارها والعرب في امثالها، وهو منسوب الى ملك بقال له جيرون ابن سعد ابن عاد ابن عوص ابن ارم ابن سام ابن نوح، وهو الذي بناه، وكان بناه قبل براهيم(2) الخليل عليه السلام بل قبل تمود وهود ايضا على ما ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه، وغيره وكان فوقه حصن عظيم وقصر منيف، ويقال بل هو منسوب الى اسم المارد الذي بناه لسليمان /148ب/ ابن داود عليه السلام. وكان اسم ذلك المارد جيرون، والاول اشهر واظهر، فعلى القول الاول يكون هذا الباب من المدد المتطاولة ما يقارب خمس(2) الاف سنة و( يكل أجل كمتاب}(4).
وذكر الحافظ ابن عساكر في الجز الاول من تاريخه(5) قال: لما فتح عبدالله بن علي دمشق بعد حصارها وانتزاعها من ايدي بني اميه هدم سور دمشق، فوجد صسخرة مكتوب(6) عليها باليونانية، نجاءوا براهب يقراه لهم، فإذا مكتوب عليه: ويل آدم الجبارة من رامك بشره قسمه الله تعالى اذا وهى منك جيرون. ويلك من خمسة اعين نقض سورك على يديه بعد اربعة آلاف سلة تعيشين رغدا ، فاذا وهى منك جيرون الشرقي ازيل لك من تعرض لك" قال: فوجدنا الخمسة اعين عبد الله بن علي ابن عبد الله ابن عباس ابن عبد (1) الصواب: "ولا أعلى".
(2) كذا باسقاط الألف من أوله.
(3) الصواب: خسة.
(4) سورة الرعد الآية 38.
5) اتظر: تهذيب تاريخ دمشق 17/1 (6) الصواب: "مكتوبا".
صفحه ۱۳۴