صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
رياح طرابلس] وفي هذه السنة تار ريح عظيم بين أرض الركيل وتل زبيد، وعاصف من جهة البحر، وتكونت عمودا أغبر متصلا بالسحاب صورة تنين، اخربت بيوت التراكمين، وما تركت شيا من البيوت ولا من الأنات(1) ولا من اهل الزوق(2) غير ثلاثه عشر نفرا ، وتخرج(2) منهم ثلاثة من ملاقات الأخشاب والحجارة، وخطفت الريح جملين وارتفعت بهما في الجو مقدار عشرة آرماح وغابت بهما عن العيون، وذهبت بقدور النحاس والصاجات. وكان إلى جانب الزوق عرب خطفت الريح منهم اربع (4) جمال وارتفعت بهم والقتهم في البحر.
وقم بعد ذلك مطر وبرد كبار، وتقدير البردة ثلاث اواق على هية اشطاف الحجارة، منها مثلث ومربع، فهلك من الزرع والغلات شي كثير.
وكتب بذلك محضر، وثبت عند قاضي طرابلس، ووضع خطه عليه، وسيره وانظر عن حادثه السيل في: المختصر لأي الفداء 81/4، 82، ودول الاسلام 223/2، وذيل العبر للذهيي 91، والدر الفاخر 290، 291، وتاريخ ابن الوردي 265/2، 266، والبداية والنهاية 81/14، 82، ومرآة الجنان 256/4، وتذكرة التبيه 80/2، والسلوك ج2 ق 171/1، وشذرات الذهب 43/6، وتاريخ الازمنة 298 30، وانظر : الدرة المضية لابن صصرى 233، 234 دون تحديد للسنة.
وقد سبق لي أن نشرت هذا النص عن سيل بعلبك ني مجلة "تاريخ العرب والعالم في بيروت 1982 في العدد 49 - ص 37 وما بعدها، مع ستة نصوص آخرى، فسطا عليها الدكتور حسن عباس نصرالله وضمنها كتابه وتاريخ بعلبك 428 - 437 دون الإشارة الى ذلك، ونحن تشك في انه اطلع على تاريخ ابن سباط وغيره من مصادر تلك النصوص.
(1) كذا، والصواب: والأثاث".
(2) الزوق: في ولبنان، عدة قرى وبلدان تسمى بالزوق، مثل: زوق مصبح، زوق مكايل، وغيرها لقيل: معناها الناظر والمراقب والحارس، وقيل: المكان والمحلة والموضع، وقيل: هي خرفة عن: السوق. وقيل إن اللفظ تركي الأصل: (أنظر : معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية، للدكتور أنيس فريحة 86).
(3) كذا في الاصل، والصواب: "تجرح".
(4) كذا ، والصواب: "أربعة،.
123
صفحه ۶۳