637

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

"بسم الله الرحمين الرحيم قال الله تعالى وهو أصدق القايلين: وقا نربيل بألآيات إلا تخويفا}(1). وقال تعالى: إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار}(2)، فمن لمح هذه الواقعة العظيمة بعين الاعتبار، وشاهدها بقلب الافتكار حمد الله تعالى كيف اراده بخيره، وجعل عبرة نفسه بغيره.

إنما أمرة إذا أراد شيء (2) أن يقول له كن فيكون، فسبحان الذي بيده هلكوت كل شيء وإليه ترجعون}(1) .

ولما كان بين الظهر والعصر والسابع والعشرون من سفر(5) سنة سبعة(6) عشرة وسبعماية ارسل الله سبحانه وتعالى سحابه عظيمة ذات رعد وبرق ومطر غزير وبرد سالت منها الأودية شرقي بعلبك المحروسة، وحملت ما مرت عليه من اشجار العنب وغيره، وانفرقت على البلد فرقتين، فرقة في الناحية الشرقية بقبلة سالت حتى انتهت إلى النهر وبحرت بحرة عظيمة على السور حتى كادت تبلغ شرفاته ارتفاعا. وتزايدت عظما وافزاعا، فلطف الله تعالى وثبت السور، وتصرفت مع جريان النهر، ولم بحصل بحمد الله تعالى كثير امر ولا فساد.

والفرقة ثانية ركب البلد فيما بين باب دمشق وباب نحله(2) شرقي البلد بشمال، وانزجرت /128أ/ هناك على السور نحولها من ذلك المنوال، فلما اجتمعت وثقلت(4) خرفت من سور البلد ما مساحته في الطول اربعين ذراعا، (1) سورة الاسراء، الآية 59.

(2) سورة آل عمران، الآية 13 (3) في الأصل: " شياء ، .

(4) في الأصل: "يرجعون، وهي الآيتان الأخيرتان من سورة "يس" .

(5) كذا، والمراد: صفر9.

(1) كذا، والصواب: "سبع".

(7) نحلة: قرية في الشمال الشرقي من بعلبك: ذكرها المتنبي في شعره. (معجم ما استعجم للبكري 301/4) (8) كذا، والصواب: * نحوا".

(4) ي الأصل: وتقلت 8.

129

صفحه ۵۹