608

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

( عودة الملك الناصر إلى السلطنة] وفي هذه السنة سار الملك الناصر من الكرك بعد ان وصل إليه جماعة من الماليك على حمية من الديار المصرية مفارقين طاعة الجاشنكير، واعلموه بما الناس عليه من طاعته ومحبته، فأعاد الملك الناصر خطبته بالكرك، ووصلت إليه مكاتبات عسكر دمشق يستدعونه، وانهم باقون في طاعته. وكذلك وصلت إليه المكاثبات من حلب، فظهر الملك الناصر بمن معه من الكرك في جمادى الآخرة من هذه السنة. ووصل إلى خمان، وهي قرية قريب راس الماء، فعمل الافرم اقوش عليه الحيلة وأرسل إليه قرابغا قد وصل إلى الافرم برسالة تتعلق به بمفرده، فأرسله الافرم إلى الملك الناصر إلى خان، فانهى قرابغا المذكور ما حمله الافرم من الكدب مما يفتضي رجوع الملك الناصر.

فلما سمع الملك الناصر من قرابغا ظنه(1) حقا، ورجع الى الكرك، واستمرت العساكر على طاعته واستدعايه ثانيا. وانحلت دولة بيبرس الجاشنكير وجاهره الناس بالخلاف. ولما جرى ذلك وبلغ العساكر المقيمين بحلب ساروا من حلب بخير دستور قال صاحب "التاريخ" اسماعيل المويد(2): وسرت انا بمن معي من عسكر حماه بعدهم ودخلت حماه. ولما تحقق الملك الناصر محمد ابن قلاوون صدق طاعة العسكر له ومحبته عاود المسير إلى دمشق، وخرج من الكرك ثانيا وسار، وخرجت عساكر دمشق إلى طاعته وتلقوه.

وأما اقوش الافرم نايب السلطنة بدمشق، فإنه هرب، ودخل الملك الناصر دمشق يوم الثلثا ثامن عشر شعبان، وهيت(2) له قلعة دمشق، فام ينزل بها ونزل بالقصر الابلق وأرسل الافرم وطلب الامان من الملك الناصر محمدابن (1) في الأصل: "طنه"، بالطاء المهملة (2) في: المختصر في اخبار البشر 56/4.

(3) كذا، والمراد : " وهيثت.

صفحه ۳۰