605

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

[تسلطن بيبرس الجاشكير] ولما استقر السلطان الملك الناصر بقلعة الكرك امر جمال الدين اقوش نايب الكرك والأمرا الدين كانوا معه، وحضروا في خدمته بالمسير إلى الديار المصرية، وأعلمهم انه إنما جعل السفر إلى الحجاز وسيله إلى المقام بالكرك.

وكان سبب ذلك استيلا سلار، ثم الأمير (1) بيبرس الجاشنكير على المملكة واستبدادهما بالأمور وتجاوزهما الحد في الانفراد بالأموال والأمر والنهي، ولم يتركا للسلطان الملك الناصر غير الاسم، مع ما كان منهما من محاصرته في القلعة، وغير ذلك، مما لو تنكبس(2) النفس له، فانف السلطان من ذلك، وترك الديار المصرية وأقام في الكرك. ولما وصلث الأمرا إلى مصر واعلموا من بها باقامة السلطان بالكرك وفراقه مصر، واشتاوروا(2) فيما بينهم واتفقوا على أن تكون السلطنة لبيبرس الجاشنكير، وان يكون سلار مستمرا على نيابة السلطنة كما كان عليه وحلفوا على ذلك .

وركب بيبرس الجاشنكير من داره بشعار السلطنة إلى الايوان الكبير بقلعة الجبل، وجلس على سرير الملك في يوم السبت الثالث والعشرون(4) من شوال من هذه السنة، وتلقب بالملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير المنصوري، وأرسل إلى /119أ/ نواب السلطنة بالشام، فحلفوا له وهو: الثاني عشر من ملوك الترك بالديار المصرية الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير المنصوري: (1) في الاصل: ثم ان الأميره، وهذا لا يستقيم حسب السياق التال (2) ننكبس: كلمة عامبة عند أهل الشام، بمعنى : لا تميل النفس إليس ولا تشتهيه.

(3) كذا، والمراد: "نشاوروا8.

() كذا، والصواب: والعشرين.

59

صفحه ۲۷