صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
وفي سنة ثمانية(1) وسبعماية (سقوط جسر قلعة الكرك بالملك الناصر] في هذه السنة في رمضان خرج السلطان الملك الناصر محمد ابن قلاوون الصالحي من الديار المصرية متوجها إلى الحجاز الشريف، وسار في خدمته جماعة من الأمرا الكبار، وسار إلى الكرك، فوصل إليها في عاشر شوال، وكان النايب بها جمال الدين اقوش الاشرفي، فعمل سماطا واحتفل به وعبر السلطان إلى المدينة ثم إلى القلعة، وفي عبوره على الجسر إلى القلعة والأمرا ماشون(2) بين يديه، والمماليك حول فرسه وخلفه، فسقط بهم جسر قالعة الكرك، وقد حصلت يدي(2) فرسه وهو راكبه داخل عتبة /118 ب/ الباب، فاحس الفرس بسقوط الجسر، فاسرع الفرس حتا(11) كاد ان يدوس الأمرا الماشيين (5) بين يديه، وسقط من مماليك السلطان الى الخندق خمسة وثلاثين(2) مملوكا، وسقط غيرهم من أهل الكرك، ولم بهلك من المماليك غير شخص واحد لم يكن من الخواص. وكان ذلك من عنوان سعادة الملك الناصر، فإن ارتفاع الجسر الذي سقطوا منه إلى الخندق يقارب خمسين دراءا (2).
(1) كذا، والصواب، "ثمان.
(2) كذا، والصواب: "ماشين".
(3) كذا، والصواب: "يدا"، (4) كذا، والصواب: "حقي1.
(5) كذا، والصواب: "الماشين".
(6) كذا، والصواب: "وثلاثون" (2) أنظر خبر سقوط الجسر في : المختصر لأبي الفداء 54/4، 50، ودول الإسلام 213/2 وتاريخ ابن الوردي 255/2، والبداية والنهاية 47/14، والسلوك ج1 ق 44/1، وبدائع الزهور ج1ق 422/1، وتاريخ الخلفاء 485 .
696
صفحه ۲۶