587

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

واستشهد من المسلمين خلق كثير، وكان براس الميمنة سيف الدين قبجق، فاندفع وهو وباقي الميمنة بين ايدي التتر. وانزل الله نصره على القلب والميسرة، فانهزمت التتر واكتر القتل فيهم، فولى بعض التتر منهزمين لا يلوون، وتاخر بعضهم مع جوبان، وحال الليل بين الفريقين، فنزل التتر على جبل هناك بطرف مرج الصيفر، واشعلوا النيران، واحاطت المسلمون بهم.

وأصبح الصباح، وشاهد التتر كثرة عساكر المسلمين فانحدروا /1114/ من الجبل يبتدرون الهرب، وتبعهم المسلمون فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وكان في طريقهم أرض متحولة(1) فتوحل فيها عالم كثير من التتر، فاخد (2) بعضهم اسرى وقتل بعضهم. وجرد من العسكر الاسلامي جمعا كثيرا (2) مع سلار، وساقوا في اثر التتر ووصل التتر إلى الفراة(4) وهي في قوة جريانها فلم يقدروا على العبور، والدي عبر هلك، فساروا إلى جانبها إلى جهة بغداد، فانقطع اكترهم على شاطى، الفراة(4)، وهلك من الجوع، واخد منهم العرب جماعة كثيرة، واخلف الله تعالى بهذه الوقعة ما جرى على المسلمين في المصاف الذي كان ببلد حمص قرب مرج المروج في سنة تسعة(5) وتسعين وستماية.

ولما حصل هذا النصر العظيم واجتمعت العساكر بدمشق وتفرقت الجيوش منصورين. وكانت هذه الوقعة بأرض شقحب بظاهر دمشق، وكانت من أعظم الحروب بعد وقعة عين جالوت.

ومما نقل أن في وقعة شقحب كان مع العساكر ما ينوف عن ثلشماية طبل خاناة لم يسمع لها حس لصياح الرجال، وهمهمة الخيول، ووقوع الحديد، (1) كذا، والصواب: متوحلة .

(2) كذا ، والصواب: فأخذ".

(3) كذا، والصواب: وجع كثير.

(2) كذا.

(5) كذا، والصواب: * نسع1.

صفحه ۹