502

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

تام الجمال، بديع الشكل، مهيبأ، مستدير اللحية، كامل الشجاعة، عالي الهمة، بلأ العين، خضعت له الملوك، ودانت له الأمم.

وكان هذا بيدرا من مماليك والده، فانتقم الله منهم ومن عامل على قتله معجلا ومؤجلا، على ما سنذكره. وهو لما قتل الأشرف على ما ذكرنا، اتفق الجماعة الذين قتلوه على سلطنة بيدرا، تلقب(1) بالملك القاهر، وسار نحو قلعة الجبل ليملكها، ثم اجتمعت مماليك الملك الأشرف عصبة واحدة انضموا إلى زين الدين كتبغا المنصوري، وسار إلى بيدرا ومن معه واقتتلوا، فانهزم بيدرا وأصحابه، وتفرقوا في الأقطار، وتبعوا بيدرا فقتلوه، ورفعوا راسه على رمح، واستتر لاجين وقراسنقر، ولم يطلع هم على خبر، ثم اتفقوا على سلطنة الناصر محمد ابن قلاوون أخو(2) الملك الأشرف، وهو : التاسع من ملوك /106 بل الترك بالديار المصرية الملك الناصر ناصر الدين والدنيا محمد ابن قلاوون الصالحي أجلسوه على سرير السلطنة في باقي العشر الأوسط من المحرم من هذه السنة وأنشوا دولة جديدة، وتتبعوا الأمرا الذين اتفقوا مع بيدرا على ذلك، فظفروا أولا ببهادر راس النؤبة وأقوش الموصلي الحاجب، فضربت رقابهما وأحرقت جثتهما، ثم ظفروا بطرنطاي الساقي، والناق، وتغيه، وأروس السلحدارية، ومحمد خواجا، والطتبفا الجمدار، واقسنقر(2) الحسامي، فاعتقلوا بخزانة البنود أياما، ثم قطعت أيديهم وأرجلهم ، وصلبوا على الجمال وطيف بهم وأيديهم معلقة في اعناقهم جزا بما كسبوا - ثم وقع قجقار الساقي، فشيق(4).

(1) ني الأصل: "وتقلب".

(2) كذا، والصواب: "أخي" .

(3) كتبت "و1" في آخر السطر6 ، و قسنقر في أول السطر 7.

(4) أنظر عن الملك الأشرف) لي : المختصر لأبي الفداء 4 /29، 30، وتاريخ صلاطين المماليك *

صفحه ۵۰۲