473

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

(قصذ التتر بلاد الشام) وقي أوايل جمادى الآخره وردت الأخبار بأن التتر قد قصدوا بلاد الشام، فخرج من كان بدمشق من العسكر المصري والشامي، وكان مقدمهم ركن الدين اياجي، ولحق بقية العساكر على شيزر، وكانوا قد توخروا عنها وتزلوا بظاهر حاه. ووصل من الديار المصرية عسكر مقدمه الأمير بدر الدين بكتاش النجمي، فلحق بهم، واجتمع الجميع على حماه، وأرسلوا كشافة إلى بلاد التتر.

وفي العشر الأوسط من الشهر وصل إلى دمشق وبعلبك خلق عظيم من الجقال من حلب وبلادها وحماه وحمص والبلاد الشمالية جافلين من التتر، لم يتخلف في تلك البلاد إلا من عجز عن السفر وأخليت حلب من العساكر التي لها، والتجوا إلى حماه، وعزم كثير من أهل دمشق والبلاد الشامية أن يتوجهوا إلى الديار المصرية، واضطربت الناس اضطرابا شديدا، وكان سبب حركة التتر ما بلغهم من الاختلاف(1) الكلمة، فأرسلوا أمرا العسكر المصري إلى سنقر الأشقر يقولون: هذا العدو قد دهمنا وما سببه إلا الخلف بيننا، وما ينبغي أن نهلك الاسلام في الوسط، والمصلحة أتنا نجتمع على دفعه، فنزل عسكر سنقر الأشقر من صهيون، والحاج أزدمر من شيزر، وخيمت كل طايفة تحت قلعتها، ولم يجتمعوا بالمصريين، واتفقوا على اجتماع الكلمة ودفع العدو عن الشام.

وفي يوم الجمعة حادي عشرين منه وصل طايفة عظيمة من عساكر التتر إلى حلب، وقتلوا من كان بها ظاهرا، ونهبوا وسبوا وأحرقوا الجامع والمدارس المعتبرة ودار السلطنة ودور الأمرا الكبار، وأفسدوا فسادا كبيرا.

وكان اكثر من تخلف بها قد أستتر في المغاير والكهوف. وأقاموا بحلب يومين السلوك ج 1ق 676/3، عقد الجمان (2)/242 - 246، تشريف الأيام والعصور 15 -69، تذكرة النبيه 58،52/1.

(1) كذا، والصواب، واختلاف الكلمة".

صفحه ۴۷۳