صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
(القبض على سنجر الحلبي ودخول دمشق في سلطنة الظاهر] 177/ وفي هذه الستة جهز الملك الظاهر بيبرس عسكرا مع علاي الدين البندق داري، وهو أستاذ الملك الظاهر بيبرس لقتال علم الدين سنجر الحلبي الملقب بالملك المجاهد المستولي على دمشق، ولما وصل عسكر مصر إلى دمشق خرج إليهم الحلبي لقتالهم، واقتتل معهم بظاهر دمشق في ثالث عشر صفر من هذه السنة، فولى الحلبي وأصحابه منهزمين، ودخل إلى القلعة بدمشق، إلى أن جنه الليل، فهرب من قلعة دمشق إلى جهة بعلبك، فشيعه العسكر وقبضوا عليه، وحمل إلى الديار المصرية، فاعتقل ثم أطلق. واستقرت دمشق في ملك الملك الظاهر بيبرس، وأقيمت بها الخطبة له وبغيرها من الشام، مثل: حماه وحص وحلب وغيرها. واستمر أيد كين البندقدار الصالحي في دمشق لتدبير أمورها(1).
(وصول أول خليفة عباسي إلى مصر] وفي هذه السنة في رجب قدم إلى مصر جماعة من العرب، ومعهم شخص أسود اللون اسمه أحمد، زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله ابن الإمام الناصر، وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر، فعقد الملك الظاهر بيبرس مجلسا، حضر فيه جماعة من الأكابر، منهم الشيخ عز الدين عبد العزيز ابن عبد السلام، والقاضي تاج الدين عبد الوهاب ابن خلف، فشهد آوليك العرب أن هذا الشخص المذكور هو ابن الظاهر لدين الله محمد ابن الإمام الناصر لدين الله، فيكون عم المستعصم بالله. وأقام القاضي جماعة من الشهود 14ق442/2، النجوم الزاهرة 106/7، 107، شذرات الذهب 296/5، تاريخ الأزمثة 245.
(1) ذيل الروضتين 212، المختصر لأي الفداء 3/ 210، نهاية الأرب 44/30، دول الاسلام 165/2، تاريخ ابن الوردي 211/2، البداية والنهاية 13/ 230، عيون التواريخ 249/20، الدرة الزكية 69، 70، السلوك ج1ق444/2، 445.
صفحه ۴۰۱