صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
(الرابع من هلوك الترك بالديار المصرية الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري الصالحي) (1) صاحب الفتوحات.
ولما قتل الملك المظفر قطز ساق بيبرس ومن معه حتى وصلوا إلى الدهليز بالصالحية، وكان عند الدهليز تايب السلطنة فارس الدين أقطاي، فسألهم أقطاي وقال لهم: أئهم منكم الذي قتله4 فقال له بيبرس: أنا قتلته، فقال له أقطاي: إجلس في مرتبة السلطنة، فجلس وحلفت له العساكر في اليوم الذي قتل فيه قطز، وهو سابع عشر ذي القعدة، واستقر بيبرس في السلطنة، وتلقب بالملك الظاهر، وكان أولا تلقب بالملك القاهر ركن الدين بيبرس الصالحي، ثم بعد ذلك غير لقبه عن الملك القاهر، ثم تلقب بالملك الظاهر، لأنه بلغه أن القاهر لقب غير مبارك ما تلقب به أحدا فطالة(2) مدته.
وكان بيبرس قد سأل الملك المظفر قطز على النيابة بحلب، فلم يجيبه(2) إليها، ليكون ما قدر الله تعالى.
ولما حلف العسكر والناس للملك الظاهر بالصالحية ساق في جماعة من أصحابه، وسبق العسكر إلى قلعة الجبل، ثم فتحت له ودخلها، واستقرت قدمه(4) في المملكة. وكانت مصر قد زينت هي والقاهرة لقدوم قطز، فاستمرت الزينة لسلطنة بيبرس المذكور.
والدرة الزكية 61 - 13، وتاريخ ابن خلدون 380/5، 381، ومآثر الإثافة 105/2، والسلوك ج1ق 307/2، 308، وشذرات الذهب 293/5، وأخبار الدول 198، وآثار الأول في ترتيب الدول للعباسي 268، وعقد الجمان (1) /252 - 254.
(1) ما بين القوسين كتب بخط كبير. وعلى هامش الأصل: "مطلب الملك الظاهر بيبرسن سنة (2) كذا، والصواب: أحد فطالت" .
(3) كذا، والصواب: فلم يجبه .
(4) في الأصل: "قدمة.
298
صفحه ۳۹۸