صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
الأمير علم الدين أحوال البلاد، وولا(1) فيها الولاه والتواب والمشدين (2)، وعاد إلى الديار المصرية(3) .
(قثل الملك الناصر يوسف] وأما الملك الناصر صاحب الشام فإنه لما وصل إلى هولاكو، أحسن إليه هولاكو، وكان يجلس عنده قريبا منه، وأوعده بأن يرده إلى بلاده، فلما بلغ هولاكو أن، عسكر مصر خرج إلى الشام وكسرت عساكره، وأن كتبوفا قتل، وأكثر التتر قتلوا وأسر من بقي، وأخذت نسوانهم، فاشتد عليه هذا الأمر، فرحل لوقته من المكان الذي كان مقيما فيه، وأمر بقتل الملك الناصر وجيع من معه، وأخذهم جماعة من التتر ومضوا بهم إلى جبل سلماس(4) من بلاد العجم وذكروا أن الملك الناصر وضعوه في مرج ولموا أطرافه إلى أربع شجرات، وربطوا كل طرف منه في شجرة، وأوتروا الشجر بحبلة(5)، فلما استقر بين الشجر أفقسوهم(2)، فأخذت كل شجرة منه قطعة، ثم قتلوا أخوه(7) الملك الظاهر، والملك الصالح صاحب حمص، وجميع من كان معهم (1) كذا، والصواب: "وولى".
(2) المشد: هو المفتش على الدواوين (3) تاريخ المسلمين 176، المختصر لأي الفداء 205/3، 206، تاريخ ابن الوردي 2064، البداية والنهاية 13/ 222، السلوك ج1ق 433/2، التجوم الزاهرة 82/7، 83، عقد الجمان (1) 248 (4) في الأصل: "السلسماء"، وما اثبتتاه عن: تاريخ المسلمين لابن العميد 176.
(5) في الأصل: "بحيله" .
(6) كذا، ونقل البطريرك الدويهي هذا الخبر عن المؤلف وأوضح أن الناصر ربط بأريعة "أشجار عوالي حتى التقت رووسهم إلى بعضها عض، وعلقوا الناصر باريعة أطرافه في أعلا الأشجار الأربعة، وقطعوا الحبال، فطارت كل شجرة بقطع منه" . (تاريخ الأزمنة (243 (7) كذا، والصواب: أخاه".
صفحه ۳۹۴