صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
القانية بعده أخواه أربيكا وقيلاي (1) وكان قيلاي الكبير وأربيكا أصغر منه، غير أن منكواقان كان قد جعل أربيكا نايبه في القانية، فاقتتلا، فكانت الكسرة على أربيكان ومن معه، فلما بلغ هولاكوا هذا الأمر عاد من حلب إلى بلاد العجم، وبعت كتبوغا ومعه جيشا(2) إلى دمشق والشام، وأقاموا لهم في دمشق الرواتب والخدم، وأقاموا بها مدة يسيره، ورحلوا إلى مرج برغوت، وأقاموا عليه. وخافت الفرنج منهم خوفا(4) كثيرا عظيما، وحصتنوا بلادهم، وحملوا إلى كتبوغا التقادم والهدايا الكثيرة فطلب منهم آن يخربوا الأسوار التي على مدنهم وقلاعهم، فلم يوافقوا على ذلك.
ثم بعد ذلك وصل الملك الأشرف صاحب حمص من عند هولا كوا وبيده مرسوم أن يكون نايب السلطان بدمشق والشام، ومضى إلى كتبوغا إلى مرج برغوت، وأوقفه على مرسوم هولاكو، وبعت كتبوغا إلى النواب بدمشق أن يتفقوا معه على مصالح المملكة.
(ادخول التتر دمشق ونابلس] ثم بعد ذلك عصى نايب قلعة دمشق بدر الدين محمد ابن فراجا(4)، وجمال الدين ابن الصبير(5) النقيب، وغلقوا أبواب القلعة، فلما بلغ كتبوغا حضر بمن معه من عساكر التتر، ونزل على قلعة دمشق وحاصرها أيام(2)، ثم سلموها بالأمان، فكتب الزين الحافظي إلى هولاكو يخبره بذلك، وورد /23ب/ الخبر ومرسومه إلى كتبوغا بأن يقتل بدر الدين محمد ابن قراجا، وجمال الدين (1) في: تاريخ المسلمين: أريبكا وقبلاي، وسيتكرر اسمهما هكذا.
(2) كذا، والصواب: جيش4.
(3) كذا.
(4) ي: تاريخ المسلمين 174: "ابن قريجاه" .
(5) في تاريخ المسلمين: ابن الصيرفي، .
(6) كذا.
صفحه ۳۸۸