صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
فاندفع التتر قدامهم حتى خرجوا عن البلدق، ثم عادوا عليهم، فهربوا طالبين المدينة، والتتر يقتلون فيهم، حتى دخلوا البلد، واختنق في أبواب البلد جماعة من المنهزمين ، ثم رحل التتر إلى إعزاز وتسلموها بالأمان (1) .
ولا ملكت التتر بغداد فما عاد لها رجوع عن قصد بلاد الشام، وانقضت دولة خلافة بني العباس، لما قتل المستعصم بالله لأنه كانت تصدر منه أمورا(2) لا تناسب منصب الخلافة، ولم تتخلق بها الخلفا قبله، فكانت هذه /71 ب/(2) كلها مقدمات ليما أراد الله تعالى بالخليفة والعراق وأهله، وإذا أراد الله أمرا هيا أسبابه.
ومن الاتفاقات العجيبة أن أول الخلفا من آل بني سفيان فاسمه معاوية، وآخرهم معاوية . وأول الخلفا من آل الحكم ابن أبي العاصي اسمه مروان، وآخرهم اسمه مروان. وأول الخلفا العلويين بالمغرب والديار المصرية اسمه عبدالله السفاح، وآخرهم عبدالله المستعصم بالله، وعدتهم سبعة وثلاثين(4) خليفة(5) .
(1) ناريخ مختصر الدول 280،279، تاريخ المسلمين 171" المختصر 199/3، 200، تاريخ ابن الوردي 202/2، عيون التواريخ 215/20، الدرة الزكية ا4، ماثر الإنافة 103/2 104، السلوك ج1ق 419/2، النجوم الزاهرة 54/7، شذرات الذهب 288287/5، ناريخ الأزمنة 239، الاعلاق الخطيرة ج3 ق 2/ 561 ، عقد الجمان .218(1) (2) كذا، والصواب: وأمور.
(3) كتبت هذه الكلمة على جزءين، ففي نهاية الورقة 171 " الا* وفي أول الورقة ا7ب الاسباب": 4) كذا، والصواب، سبعة وثلاثون".
(5) هذه الفقرة والتي تبلها هي للمؤلف.
382
صفحه ۳۸۲