صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
وما فعلوه من خراب البلاد، وسفك الدما، وسبي الحريم والأولاد، ونهب الأموال.
وكانوا قبل هذه السنة قد قصدوا الآلموت بلد الباطنية ومعقلهم المشهور، وكان صاحب الآلموت علاي الدين محمد ابن جلال الدين حسن المنتسب إلى نزار ابن المستنصر بالله العلوي صاحب مصر. وكان قصد الآلموت هولاكو وهو من ذرية جنكزخان(1) الذي (غزا1 بلاد الإسلام (2) سنة ستة(1) عشرة وستماية، واندفع بين يديه السلطان علاي الدين محمد ابن تكش، وفعل تلك الافاعيل العجيبة المسطورة في التواريخ، وهو صاحب استة التتر التي يرجعون إليها وكان جنكزخان (4) عندهم بمنزلة النبي لهم .
وكان سبب قصد التتر العراق أن وزبر الخليفة ابن العلقمي كان رافضيا، وكان أهل الكرج أيضا روافض، فجرت فتنه بين السنة والشيعة ببغداد، فأمر أبو بكر ابن الخليفة وركن الدين العسكر، فنهبوا الكرج وهتكوا النساء وركبوا منهن الفواحش، فعظم ذلك على الوزير العلقمي، وكاتب التتر وأطمعهم في ملك بغداد، وكان عسكر بغداد يبلغ ماية ألف فارس، فقطعهم المستعم ليحمل إلى التتر متحصتل إقطاعاتهم، وصار عسكر بغداد دون عشرين آلف فارس، فأرسل ابن العلقمي إلى التتر يستدعيهم، فساروا قاصدين بغداد في جحفل عظيم، ونزل هولاكو بجميع عساكر التتر، وسير أحضر بانجو من بلاد الروم بمن معه من عساكر التتر، وأحضروا(5) كتبوغا (1) ي الأصل: "درية جنكرخان،: (2) كنبت: "الا" في نهاية السطر، وه سلام في أول السطر 8.
(3) كذا، والصواب: "ست9.
(44) في الأصل: جتكرخان".
(5) في الأصل كتبت هذه الكلمة مكذا: "واه في آخر السطر 19، ثم اعيد كيابة الكلمة كما مي في أول السطر 30،
صفحه ۳۷۴