345

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

(وفاة الملك الصالح أيوب] وفي هذه السنة توفي الملك المصالح أيوب ابن الملك الكامل محمد ابن الملك العادل أبي بكر ابن أيوب في ليلة الأحد لأربع عشر (1) ليلة مضت من شعبان هذه السنة. وكانت مدة تملكه الديار المصرية تسع سنين وثمانية أشهر وعشرين يوما، وكان عمره نحو آربعين ستة.

وكان عفيفا طاهر اللسان والذيل، شديد الوقار كثير الصمت مهيبا عالي الهمة، وجمع من الماليك الترك ما لم يجمع لغيره من أهل بيته حتى كان اكثر أمراء العسكر مماليكه، ورتب جماعة من المماليك الترك حول دهليزه، وستاهم البحرية. وكان لا يجسر أن يخاطبه أحد إلا جوابا، ولا يتكلم أحد بحضرته ابتداء، وكانت القصص توضع بين يديه مع الخدام، فيكتب بيده عليها، وكان غاويا بالعمارة، بنى قلعة الجزيرة، وبنا(2) الصالحية، وهي بلدة بالسانح.

ولم يكن بقي له غير المعضم (2) تورنشاه مقيم (1) بحصن كيفا.

ومات الصالح ولم يوص بالملك إلى أحد، فلما توفي أحضرت شجر الدر، وهي جارية الملك الصالح فخر الدين ابن الشيخ، والطواشي جمال الدين، وعرفتهما بموت السلطان، فكتموا ذلك خوف(4) من الفرنج. وجمعت شجر الدر الأمرا وقالت لهم: السلطان يأمركم بأن تحلفوا له، ثم من بعده لولده الملك المعظم تورنشاه المقيم بحصن كيفا، وللأمير فخر الدين وأتايكية العسكر. وكتب إلى حسام الدين ابن أبي علي وهو النايب بمصر بمثل ذلك.

فحلفت الأمراء والأجناد والكبراء والعسكر بمصر والقاهرة على ذلك في العشر (1) كذا، والصواب: عشرة".

(2) كذا والصواب: "بنى".

(3) كذا، والمراد: "المعظم" .

4) كذا والصواب: مقيتا.

(5) كذا في الأصل.

صفحه ۳۴۵