422

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

ثم ثارت بنو أسد على حجر وقتلته كما ذكر في ترجمة امرئ القيس. فأتاه بنو أسد وعرضوا عليه أن يعطوه ألف بعير دية أبيه أو يقيدوه من أي رجل شاء من بني أسد أو يمهلهم حولا. فقال امرؤ القيس: إما الدية فما ظننت أنكم تعرضونها على مثلي. وأما القود فلو قيد إلي ألف من بني أسد ما رضيتهم ولا رأيتهم كفوءا لحجر. وأما النظرة فلكم ثم ستعرفونني في فرسان قحطان أحكم فيكم ظبا السيوف وشبا الأسنة. حتى أشفي نفسي وأنال ثأري فقال عبيد في ذلك (من مجزوء الكامل) :

يا ذا المخوفنا بقتل ... أبيه إذلالا وحينا

أزعمت أنك قد قتلت ... سراتنا كذبا ومينا

هلا على حجر بن أم ... قطام تبكي لا علينا

إنا إذا عض الثقا ... ف برأس صعدتنا لوينا

نحمي حقيقتنا وبعض ... الناس يسقط بين بينا

هلا سألت جموع كندة ... يوم ولوا أين أينا

أيام نضرب هامهم ببواتر حتى انحنينا

وجموع غسان الملو ... ك أتينهم وقد انطوينا

لحقا أباطلهن قد ... عالجن أسفارا واينا

نحن الأولى فاجمع جمو ... عك ثم وجههم إلينا

واعلم بأن جيادنا ... آلين لا يقضين دينا

ولقد أبحنا ما حميت ... ولا مبيح لما حمينا

هذا ولو قدرت عليك ... رماح قومي ما انتهينا

حتى تنوشك نوشة ... عاداتهن إذا انثوينا

نعني الشباب بكل عا ... تقة شمول ما صحونا

ونهين في لذاتنا ... عظم البلاد إذا انتشينا

لا يبلغ الباني ولو ... رفع الدعائم ما بنينا

كم من رئيس قدم ... قتلناه وضيم قد أبينا

وأوانس مثلا لدمى ... حور العيون قد استبينا

ولرب سيد معشر ... ضخم الدسيعة قد رمينا

عقبانه بظلال عقبان ... تتمم ما نوينا

حتى تركنا شلوه ... جزر السباع وقد مضينا

إنا لعمرك ما يضا ... م حليفنا أبدا لدينا

وعمر عبيد عمرا طويلا وقتله المنذر بن ماء السماء وكان سبب ذلك أنه كان قد نادمه رجلان من بني أسد أحدهما خالد بن المضلل والآخر عمرو بن مسعود بن كلدة فأغضباه في بعض المنطق فأمر بأن يحفر لكل واحد حفيرة بظهر الحيرة ثم يجعلا في تابوتين ويدفنا في الحفيرتين. ففعل ذلك بهما حتى إذا أصبح سأل عنهما فأخبر بهلاكهما فندم على ذلك وغمه وفي عمرو بن مسعود وخالد بن المضلل الأسديين يقول شاعر بني أسد يرثيهما (من الكامل) :

صفحه نامشخص