416

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

غشيت ديارا بالبقيع فثهمد ... دوارس قد اقوين من أم معبد

اربت بها الأرواح كل عشية ... فلم يبق إلا آل خيم منضد

وغير ثلاث كالحمام خوالد ... وهاب محيل هامد متلبد

فلما رأيت أنها لا تجيبني ... نهضت إلى وجناء كالفحل جلعد

جمالية لم يبق سيري ورحلتي ... على ظهرها من نيها غير محفد

متى ما تكلفها مآبة منهل ... فتسعف أو تنهك إليه فتجهد

ترده ولما يخرج السوط شأوها ... مروحا جنوح الليل ناجية الغد

كهمك إن تجهد تجدها نجيحة ... صبورا وإن تسترخ عنها تريد

وتنضح ذفراها بجون كأنه ... عصيم كحيل في المراجل معقد

وتلوي بريان العسيب تمره ... على فرج محروم الشراب مجدد

تبادر أغوال العشي وتتقي ... علالة ملوي من القد محصد

كخنساء سفعاء الملاطم حرة ... مسافرة مزؤودة أم فرقد

غدت بسلاح مثله يتقي به ... ويؤمن جأش الخائف المتوحد

وسامعتين تعرف العتق فيهما ... إلى جذر مدلوك الكعوب محدد

وناظرتين تطحران قذاهما ... كأنهما مكحولتان بأثمد

طباها ضحاء أو خلاء فخالفت ... إليه السباع في كناس ومرقد

أضاعت فلم تغفر لها خلواتها ... فلاقت بيانا عند آخر معهد

دما عند شلو تخجل الطير حوله ... وبضع لحام في إهاب مقدد

وتنفض عنها غيب كل خميلة ... وتخشى رماة الغوث من كل مرصد

فجالت على وحشيها وكأنها ... مسربلة في رازقي معضد

ولم تدر وشك البين حتى رأتهم ... وقد قعدوا أنفاقها كل مقعد

وثاروا بها من جانبيها كليهما ... وجالت وإن يجشمنها الشد تجهد

تبذ الألى يأتينها من ورائها ... وإن يتقدمها السوابق تصطد

فأنقذها من غ مرة الموت إنها ... رأت أنها إن تنظر النبل تقصد

نجاء مجد ليس فيه وتيرة ... وتذبيبها عنها بأسحم مذود

وجدت فألقت بينهن وبينها ... غبارا كما فارت دواخن غرقد

بملتئمات كالخذاريف قوبلت ... إلى جوشن خاظي الطريقة مسند

إلى هرم تهجيرها ووسيجها ... تروح من الليل التمام وتغتدي

إلى هرم سارت ثلاثا من اللوى ... فنعم مسير الواثق المتعمد

سواء عليه أي حين أتيته ... أساعة نحس تتقى أم بأسعد

أليس بضراب الكماة بسيفه ... وفكاك أغلال الأسير المقيد

كليث أبي شبلين يحمي عرينه ... إذا هو لاقى نجدة لم يعرد

صفحه نامشخص