389

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

يردن ثراء المال حيث علمنه ... وشرخ الشباب عندهن عجيب

فدعها وسل الهم عنك بجسرة ... كهمك فيها بالرداف خبيب

وناجية أفنى ركيب ضلوعها ... وحاركها تهجر فدؤوب

وتصبح عن غب السرى وكأنها ... مولعة تخشى القنيص شبوب

تعفق بالأرطى لها وأرادها ... رجال فبذت نبلهم وكليب

إلى الحارث الوهاب أعملت ناقتي ... بكلكلها والقصريين وجيب

لتبلغني دار امرئ كان نائيا ... فقد قربتني من نداك قروب

إليك أبيت اللعن كان وجيفها ... بمشتبهات هولهن مهيب

تتبع أفياء الظلال عشية ... على طرق كأنهن سبوب

هداني إليك الفرقدان ولا حب ... له فوق أصواء المتان علوب

بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيض وأما جلدها فصليب

فأوردتها ماء كأن جمامه ... من الأجن حناء معا وصبيب

تراد على دمن الحياض فإن تعف ... فإن المندى رحلة فركوب

وأنت امرؤ أفضت إليك أمانتي ... وقبلك ربتني فضعت ربوب

فأدت بنو كعب بن عوف ربيبها ... وغودر في بعض الجنود ربيب

فوالله لولا فارس الجون منهم ... لآبوا خزايا والإياب حبيب

تقدمه حتى تغيب حجوله ... وأنت لبيض الدارعين ضروب

مظاهر سربالي حديد عليهما ... عقيلا سيوف مخذم ورسوب

فجالدتهم حتى اتقوك بكبشهم ... وقد حان من شمس النهار غروب

وقاتل من غسان أهل حفاظها ... وهنب وقاس جالدت وشبيب

تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب

تجود بنفس لا يجاد بمثلها ... وأنت بها يوم اللقاء تطيب

كأن رجال الأوس تحت لبانه ... وما جمعت جل معا وعتيب

رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكته لم يستلب وسليب

كأنهم صابت عليهم صحابة ... صواعقها لطيرهن دبيب

فلم تنج إلا شطبة بلجامها ... وإلا طمر كالقناة نجيب

وإلا كمي ذو حفاظ كأنه ... بما ابتل من حد الظباة خضيب

وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب

وما مثله في الناس إلا قبيله ... مساو ولا دان لذاك قريب

فلا تحرمني نائلا عن جنابه ... فإني امرؤ وسط القباب غريب

فقالوا: هاتان سمطا الدهر. وهذه القصيدة قالها علقمة في مدج الحرث الوهاب سيد بني غسان وملك الشام.

صفحه نامشخص