شعراء النصرانية
شعراء النصرانية
ناشر
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
سال انتشار
1890 م
هو علمقة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار. وكان زيد مناة بن تميم وفد هو وبكر بن وائل وكانا لدة عصر واحد علىب عض الملوك وكان زيد مناة حسودا شرها طمعا. وكان بكر بن وائل خبيثا منكرا داهيا فخاف زيد مناة أن يحظى من الملك بفائدة يقل معها حظه فقال له: يا بكر لا تلق الملك بثياب سفرك ولكن تأهب للقائه وأدخل إليه في أحسن زينة ففعل بكر ذلك وسبقه زيد مناة إلى الملك فسأله عن بكر فقال: ذلك مشغول بمغازلة النساء والتصدي لهن وقد حدث نفسه بالتعرض لبنت الملك فغاظه ذلك وأمسك عنه ونمى الخبر إلى بكر بن وائل فدخل إلى الملك فأخبره بما دار بينه وبين زيد مناة وصدقه عنه واعتذر إليه مما قاله فيه عذرا قبله. فلما كان من غد اجتمعا عند الملك فقال الملك لزيد مناة ما تحب أن أفعل بك فقال: لا تفعل ببكر شيئا إلا فعلت بي مثله. وكان بكر أعور العين اليمنى قد أصابها ماء فذهب بها فكان لا يعلم من رآه أنه أعور فأقبل الملك على بكر بن وائل وقال له: ما تحب أن أفعل بك يا بكر. فقال: تفقأ عيني اليمنى وتضعف لزيد مناة فأمر الملك بعين بكر اليمنى العوراء ففقئت وأمر بعيني زيد مناة ففقئتا فخرج بكر وهو أعور على حاله وخرج زيد مناة وهو أعمى. وأخبر بذلك الحسن بن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة ويقال لعلقمة بن عبدة علقمة الفحل دعي بذلك من أجل رجل آخر شاعر من قومه يقال له علقمة الخصي وهو علقمة بن سهل. قال ذلك العسكري والأمير وغيرهما. وزعموا أنه قيل له الفحل لأنه خلف على امرأة امرئ القيس. ولم نر لذلك بينة. وفي علقمة قال الفرزدق:
والفحل علقمة الذي كانت له ... حلل الملوك كلامه يتنحل
أخبر حماد الراوية قال: كانت العرب تعرض أشعارها على قريش فما قبلوا منها كان مقبولا وما ردوا منها كان مردودا فقدم عليهم علقمة بن عبدة فأنشدهم (من البسيط) :
هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ ناتك اليوم مصروم
أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبة يوم البين مشكوم
لم أدر بالبين حتى أزمعوا ظعنا ... كل الجمال قبيل الصبح مزموم
صفحه نامشخص