شعراء النصرانية
شعراء النصرانية
ناشر
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
سال انتشار
1890 م
ومن الحوادث لا أبا لك أنني ... ضربت علي الأرض بالأسداد
لا أهتدي فيها لموضع تلعة ... بين العراق وبين أرض مراد
ولقد علمت سوى الذي نبأتني ... أن السبيل سبيل ذي الأعواد
إن المنية والحتوف كلاهما ... يوفي المخارم يرقبان سوادي
لن يرضيا مني وفاء رهينة ... من دون نفسي طارفي وتلادي
ماذا أؤمل بعد آل محرق ... تركوا منازلهم وبعد إياد
أهل الخورنق والسدير وبارق ... والقصر ذي الشرفات من سنداد
أرض توارثها لطيب مقيلها ... كعب ابن مامة وابن أم دؤاد
جرت الرياح على مقر ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد
ولقد غنوا فيه بأنعم عيشة ... في ظل ملك ثابت الأوتاد
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ... ماء الفرات يجيء من أطواد
فإ&ذا النعيم وكل ما يلهي به ... يوما يصير إلى بلى ونفاد
في آل غرف لو بغيت لي الأسى ... لوجدت فيهم أسوة العداد
ما بعد زيد في فتاة فرقوا ... قتلا ونفيا بعد حسن ناد
فتخيروا الأرض الفضاء لعزهم ... ويزيد رافدهم على الرقاد
إما تراني قد بليت وغاضني ... ما نيل من بصري ومن أجلادي
وعصيت أصحاب الصبابة والصبا ... وأطعت عاذلتي وذل قيادي
فلقد أروح على البحار مرجلا ... مذلا بمالي لينا أجيادي
ولقد لهوت وللشباب بشاشة ... بسلافة مزجت بماء غواد
من خمر ذي بذخ أغن منطق ... وافي بها كدراهم الأسجاد
يسعى بها ذو تومتين مقرطق ... قنات أنامله من الفرصاد
ولقد غدوت لعازب متناذر ... أحوى المذانب مونق الرواد
جادت سواريه وآزر نبته ... نفا من الصفراء والزباد
بالجو فالأمرات حول مغامر ... فبضارج فقصيمة الطراد
بمشمر عتد جهير شده ... قيد الأوابد والرهان جواد
يشوي لنا الوحد المدل بحضره ... بشريج بين الشد والأرواد
ولقد تلوت الظاعنين بجسرة ... أجد مهاجرة السقاب جماد
عيرانة سد الربيع خصاصها ... ما يستيبن بها مقيل قراد
فإذا وذلك لا مهاة لذكره ... والدهر يعقب صالحا بفساد
ومن شعره (من البسيط) :
وسمحة المشي شملال قطعت بها ... أرضا يحار بها الهادون ديموما
مهامها وخروقا لا أنيس بها ... إلا الضوابح والأصداء والبوما
وهذه الأبيات من قصيدة أولها:
قد أصبح الحبل من أسماء مصروما ... بعد ائتلاف وود كان معلوما
صفحه نامشخص