377

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

أحقا بني أبناء سلمى بن جندل ... وعيدكم إياي وسط المجالس

فهلا جعلتم نجوة من وعيدكم ... على رهط قعقاع ورهط بن حابس

هم منعوا منكم تراث أبيكم ... فصار التراث للكرام الأكايس

هم وردوكم ضفة البحر طاميا ... وهم تركوكم بين خاز وناكس

وقال أبو عمرو لما أسن الأسود بن يعفر كف بصره فكان يقاد إذا أراد مذهبا وقال في ذلك (من البسيط) :

قد كنت أهدي ولا أهدى فعلمني ... حسن المقادة إني أفقد البصرا

امشي واتبع جنابا ليهديني ... إن الجنيبة مما يجشم الغدرا

وللأسود شعر غير هذا متفرق من ذلك ما قاله في مسروق بن المنذر بن سلمى النهمشلي وكان سيدا جوادا مؤثرا للأسود بن يعفر كثير الرفد له والبر به. فمات مسروق واقتسم أهله ماله وبان فقده على الأسود بن يعفر فقال يرثيه (من البسيط) :

أقول لما أتاني هلك سيدنا ... لا يبعد الله رب الناس مسروقا

من لا يشيعه عجز ولا بخل ... ولا يبيت لديه اللحم موشوقا

مردى حروب إذا ما الخيل ضرجها ... نضح الدماء وقد كانت أفاريقا

والطاعن الطعنة النجلاء تحسبها ... شنا هزيما يمج الماء مخروقا

وجفنة كنضيح البئر متأقة ... ترى جوانبها باللحم مفتوقا

يسرتها ليتامى أو لأرملة ... وكنت بالبائس المتروك محقوقا

يا لهف أمي إذا أودى وفارقني ... أودى ابن سلمى نقي العرض مرموقا

وقال أبو عمرو وعاتبت سلمى بنت الأسود أباها على إضاعته ماله في ما ينوب قومه من حمالة وما يمنحه فقراءهم ويعين به مستمخهم فقال لها (من الوافر) :

وقالت لا أراك تليق شيئا ... أتهلك ما جمعت وتستفيد

فقلت بحسبها يسر وعار ... ومرتحل إذا رحل الوفود

فلومي إن بدا لك أو أفيقي ... فقبلك فاتني وهو الحميد

أبو العوراء لم أكمد عليه ... وقيس فاتني وأخي يزيد

مضوا لسبيلهم وبقيت وحدي ... وقد يفني رباعته الوحيد

فلولا الشامتون أخذت حقي ... وإن كانت بمطلبه كؤود

وقد اشتهر الأسود بن يعفر بقصيدته الدالية وهي معدودة من مختار أشعار العرب وحكمها مفصلة مأثورة يذكر فيها آل جفنة المسيحيين جمعنا منها ما استطعنا (من الوافر) :

أم الخلي وما أ؛ سن رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي

من غير ما سقم ولكن شفني ... هم أراه قد أصاب فؤادي

صفحه نامشخص