374

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وهي قصيدة طويلة فبعث أخواله من بني عجل بابل طلحة إلى الأسود بن يعفر فقالوا: أما إذ كنت شفيعه فخذها وتول ردها لتحرز المكرمة عنده دون غيرك.

ومن أخبار الأسود أيضا ما أخبر ابن الأعرابي قال: قتل رجلان من بني سعد بن عجل يقال لهما وائل وسليط ابنا عبد الله عما لخالد بن مالك بن ربعي النهشلي يقال له عامر بن ربعي وكان خالد بن مالك عند النعمان حينئذ ومعه الأسود بن يعفر. فالتفت النعمان يوما إلى خالد بن مالك فقال له: أي فارسين في العرب تعرفهما أثقل على الأقران وأخف على متون الخيل. فقال له: أبيت اللعن أنت أعلم. فقال: خالا ابن عمك الأسود بن يعفر وقاتلا عمك عامر بن ربعي يعني العجليين وآئلا وسليطا. فتغير لون خالد بن مالك. وإنما أراد النعمان أن يحثه على الطلب بثأر عمه فوثب الأسود فقال: أبيت اللعن اللئيم من رأى حق أخواله فوق أعمامه. ثم التفت إلى خالد بن مالك فقال: يا ابن عم الخمر علي حرام حتى أثأر لك بعمك. قال: وعلي مثل ذلك. ونهضا يطلبان القوم وجمعا جمعا من بني نهشل بن دارم. فأغار بهم على كاظمة وأرسلا رجلا من بني زيد بن نهشل بن دارم يقال له عبيد يتجسس لهم الخبر. فرجع إليهم فقال له: جوف كاظمة ملآن من حجاج وتجار وفيهم وائل وسليط متساندان في جيش. فركبت بنو نهشل حتى أتوهم فنادوا: من كان حاجا فليمض لحجه ومن كان تاجرا فليمض لتجارته. فلما خلص لهم وائل وسليط في جيشهما اقتتلوا. فقتل وائل وسليط قتلهما هزان بن زهير بن جندل بن نهشل عادى بينهما وادعى الأسود بن يعفر أنه قتل وائلا. ثم عاد إلى النعمان فلما رآه تبسم وقال: وف نذرك يا أسود. قال: نعم أبيت اللعن. ثم أقام عنده مدة يندمه ويؤاكله ثم مرض مرضا شديدا فبعث النعمان إليه رسولا يسأله عن خبره وهول ما به فقال (من البسيط) :

نفع قليل إذا نادى الصدى أصلا ... وحان منه لبرد الماء تغريد

وودعوني فقالوا ساعة انطلقوا ... أودى فأودى الندى والحزم والجود

فما أبالي إذا ما مت ما صنعوا ... كل امرئ بسبيل الموت مرصود

صفحه نامشخص