548

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

هريرة ﵁، بلفظ: "لَوْلاَ أَنْ أشُقَّ عَلَى أمَّتي لأَمَرْتهم بالسِّوَاكِ مع كُلِّ وُضُوء".
وفي رواية لأحمد والنسائي، عن أبي هريرة بلفظ، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك.
ورواه الحاكم عن العباس بن عبد المطلب ﵁ ولفظه: "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم الوضوء (أي وجوده) عند كل صلاة".
وفي رواية للحاكم والبيهقي عن أبي هريرة ﵁: "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء".
- المسح على الخفين
ما سمع بهذا الأمر قبل هذه، ولذا أنكره
أبو حنيفة: (عن أبي بكر الجهم) بفتح الجيم وسكون الهاء (عن ابن عمر، قال: قدمت على غزوة العراق) أي على أهلها، أو عسكرها (فإذا سعد بن مالك) وهو سعد بن أبي وقاص ﵁ أحد العشرة المبشرة، وقد سبق ذكره (يمسح على الخفين، فقلت: ما هذا؟) أي المسح عليها، فكأنه ما رأى هذا الفعل، وما سمع بهذا الأمر قبل هذه، ولذا أنكره (فقال: يا ابن عمر إذا قدمت على أبيك فاسأله عن ذلك) أي فإنه أعرف بما هنالك، (قال: فأتيته)، أي أبي، (فسألته، فقال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح فمسحنا) أي تبعًا له، ولا نعرف وجهه، إذ لا يحتاج إلى دليله غير هذا، وهذا لا ينافي ما قال بعضهم، إن آية الوضوء مجملة، باعتبار

1 / 541