قالح من القلح محركة صفرة الأسنان (اسْتَاكُوا) أمر من الاستياك، وهو استعمال السواك (فلولا أن أشق على أمتي) أي بتكليف أمر صعب (لأمرتهم) أي وجوبًا، وإلا فقد أمرتهم ندبًا (بالسواك عند كل صلاة) أي عند وضوئها، كما في روايات أُخر، وهو الأحوط، لئلا ينقض وضوءه عند إرادة الصلاة، بخروج دمه عند استعمال السواك، وإلا فلا منع، ولا مانع من الجمع.
وفي رواية: "مالي أراكم تدخلون عليَّ قُلحًا، اسْتَاكُوا" أي في أيِّ وقت كان. وفيه تنبيه على المبالغة، ليزول المقصود ويحصل النظافة.
وقد روى أحمد عن ابن عمر مرفوعًا: "عليكم بالسِّواك فإنه مطيبة للفم، مرضاة للرب".
وفي رواية عبد الجبار الخولاني ﵀، عن أنس ﵁ بلفظ: "عليكم بالسواك، فنِعْمَ الشيء السِوَاك، يذهب بالخفرة، وهو صفرة، تعلو الأسنان، وَيَقْرَعُ البَلْغَم، وَيَجْلُو البَصَر، وَيَشُدُّ اللثَّة، ويذهب بالبَّخر، وُيصْلِحُ المَعدة، وَيَزيدُ دَرَجَاتِ الجَنَّةِ وَيَحمُدُ المَلاَئِكَةَ، وَيُرضي الرَّب، ويُسْخِطُ الشَيْطَان. (فلولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم أن يستاكوا عند كل صلاة، أو عند كل وضوء) أو للتنويع، أو للشك، والله أعلم.
والحديث رواه مالك وأحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁، وأحمد، وأبو داود، والنسائي عن زيد بن خالد.
وفي رواية لمالك ﵀، والشافعي ﵀، والبيهقي، عن أبي