533

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

لقد كنت فعولًا للخير، وموئلًا للرحمة، أما والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك، فنزلت عليه خواتيم سورة النحل، فصبر وكَفَّرَ عن يمينه وأمسك عما أراد.
وروى ابن السيرين مرفوعًا: "سَيِّدُ الشُّهَدَاء يَوْمَ القِيَامَةِ حَمْزة بن عَبْدِ المُطَّلِبْ".
وعن أبي هريرة ﵁: وقف ﵊ على حمزة وقد قتل ومثل به، فلم ير منظرًا كان أوجع لقلبه منه. رواه صاحب الصفوة.
وعند ابن هشام، أنه ﵊ قال: لن أصاب بمثلك أبدًا ما أوقفت موقفًا قط أغيظ لي من هذا.
وعن ابن شاذان من حديث ابن مسعود ﵁: ما رأينا رسول الله ﷺ باكيًا قط أشد من بكائه على حمزة ﵁، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وأنحب حتى نشغ، أي شهق، حتى بلغ به لغشي من البكاء يقول: يا حمزة ياعم رسول الله وأسد رسوله: ياحمزة يا فاعل الخيرات، ياحمزة يا كاشف الكرب، ياحمزة يا ذابّ عن وجه رسول الله ﷺ، وكان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا صلى على جنازة، كبر عليها أربعًا. وكبر على حمزة سبعين تكبيرة، رواه البغوي في معجمه.
(قال): أي الراوي (فسكت وحشي حتى كتب مسيلمة) بضم الميم، وفتح السين المهملة وسكون التحتية، وفتح اللام، وهو المشهور بالكذاب (إلى رسول الله ﷺ وهذه سورة الكتاب (من مسيلمة رسول الله، إلى محمد رسول الله) إشارة إلى المشاركة في ميدان الرسالة، كما صرح به في قوله (أما بعد) أي بعد

1 / 526