531

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

عملًا مقبولًا، وهو غيب لا يدرى، (فهل عندك شيء ألين من هذا) أي أوفق، وأرجى، وأرفق، من هذا الكلام المذكور (يا محمد قال): أي الراوي، فنزل جبرائيل بهذه الآية، أي بنزولها وبإقرائها عليه (﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُوْنَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾) (١) أي بغير توبة في القضيتين، وإنما يكون هذا ألين لدلالته الصريحة على أن الأعمال الصالحة ليست بشرط الإيمان بل لكماله في مقام العرفان، وأنه إذا صدر عنه شيء من العصيان يكون تحت المشيئة بين الغفران وبين نوع من العذاب من غير خلود في النيران، قال: (فكتب رسول الله ﷺ بهذه الآية، فبعث إلى وحشي قال: فلما قرأت له، قال إنه) أي الله ﷾ (يقول: ﴿إنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُوْنَ ذلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وأنا لا أدري) أي لا أعلم الغيب (لعلي أن لا أكون) أي داخلًا (في مشيئته إن شاء لي المغفرة ولو كانت الآية: ويغفر ما دون ذلك، ولم يقل: لمن يشاء، كان ذلك) أي أوفق لما هنالك (فلعل عندك أوسع) أي في باب المغفرة (من ذلك، يا محمد، فنزل جبرائيل بهذه الآية: ﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أسْرَفُوا على أَنْفُسِهمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إنَّ

(١) النساء ٤٨ و١١٦.

1 / 524