- شفاعة أهل الإيمان من العصاة
(وفي رواية عن يزيد قال: سألت جابرًا عن الشفاعة) أي وقوعها في حق المؤمنين، (قال: يعذب الله قومًا من أهل الإيمان بذنوبهم) أي بأنواع من العصيان سوى الكفر، والكفران، (ثم يخرجهم بشفاعة محمد ﷺ، فقلت: فأين قول الله ﷿ أي أين محله في هذا المحل (فذكر الحديث إلى آخره).
- مرتكب الكبيرة لا يكفر
أبو حنيفة: (والسعودي) أي رويا كلاهما (عن يزيد، قال: كنت أرى رأي الخوارج) أي مذهبهم في أن أهل الكبائر كفار وأن الشفاعة ليست في حقهم، بقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُم شَفَاعَةُ الشَّافِعِين﴾ (١). وقوله سبحانه: ﴿ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم ولا شَفِيعٍ يُطَاع﴾ (٢) (فسألت بعض أصحاب النبي ﷺ، أي منهم جابر، كما سبق (فأخبرني) إفراد الضمير وهو محتمل أن يراد بالبعض فرد أو جمع لأنه مفرد للنبي (أن النبي ﷺ قال:) أي شرح (بخلاف ما كنت أقول) أي من الرأي الفاسد، والمذهب الكاسد (فأنقذني الله بذلك) أي أخلصني الله بتحديثه هنالك.
أبو حنيفة: (عن جبلة) بفتح الجيم والموحدة (ابن سجيم) بالتصغير
(١) المدثر ٤٨.
(٢) غافر (المؤمن) ١٨.