443

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

والمعنى أني أرضى بما تقول فيَّ، وتحكم عليَّ، فإنك عالم عامل، وحكم عادل (قال عبد الله: فإني سأقضي بيني وبينك بقضاء سمعته من رسول الله ﷺ يقول: إذا اختلف البيِّعان) بتشديد التحتية المكسورة، أي المتبايعان، وهما البائع والمشتري (في شيء) عن مقدار الثمن ونحوه، ولم يكن بينهما بينة يشهد لأحدهما له، أو عليه، فإنه لو اختلفا في قدر الثمن، حكم لمن برهن، وذلك لأن في الجانب الآخر، ليس إلا مجرد الدعوى، والبينة أقوى، وأما إذا لم يبرهن (فالقول ما قال البائع) فإما أن يرضى المشتري به (أو يترادان البيع) أي يفسخانه، وأما إذا برهنا، فلمثبت الزيادة وهو البائع، لأن البينة شرعت للإثبات، ولا تعارض في الزيادة.
وفي المبسوط: وإن عجزا عن إقامة البينة، رضي كل بالزيادة، (وإلا تحالفا) أي حلف كل واحد منهما على الدعوى الآخر، إذا استحلف القاضي، والقياس: أن يكون الحلف على منكر الزيادة، لأنهما اتفقا على أصل البيع، وادعى البائع زيادة في الثمن، والمشتري منكر، فالقول قول المنكر مع يمينه، لكنا تركنا القياس بالحديث المشهور، وهو قوله ﵊: "إذَا اخْتَلَفَ المتَبايِعَان وَالسِّلْعَةَ قائمَةٌ بِعَيْنِها، تحالفا وترادا" انتهى، وصفة اليمين: أن يحلف البائع بالله ما باعه بألف، ويحلف المشتري، ما اشتراه بألفين، لكن لا يحلف المنكر بعد هلاك المبيع.
(وفي رواية عن القاسم، عن أبيه) أي عبد الرحمن (عن جده) أي عبد الله (قال: قال رسول الله ﷺ: "وإذا اخْتَلَف البيعان والسلعة") بكسر أوله، وهي

1 / 436