429

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وروى في حديث مسلم عنها، قالت: كان رسول الله ﷺ يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره.
- حديث الإمارة
وبه (عن الهيثم، عن الحسن) أي البصري، فإنه المراد إذا أطلق عند المحدثين (عن أبي ذر) سبق ذكره (قال: قال رسول الله ﷺ: يا أبا ذر الإِمرَة) بكسر الهمزة: الإمارة والحكومة (أمانة) أي عظيم، حيث يتعلق بها حقوق الله وحقوق عباده (فإتيانه فيها خير) ولعل هذا هو المعنى لقوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ﴾ (١) الآية. ويؤيده قوله ﵊: "كُلُّكُمْ رَاعِ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" نعم، يتفاوت مراتب الرعاء (وهي) أي قبول هذه الأمانة الكبرى (يوم القيامة) وهي موقف الحساب والعذاب (خزي) أي فضيحة (وندامة) أي ليس فيها منفعة (إلا من أخذها من حقها) أي على وجه استحقاقها، علمًا وحلمًا، لا تسلطًا وظلمًا (وأدَّى الذي عليه) أي من الواجب في حكومته عن العدالة (وأنَّى ذلك) استفهام استبعاد، أي يستبعد وجود ذلك غالبًا فيها هنالك، فعلى العاقل أن لا يرمي نفسه في المهالك.
(وفي رواية عن أبي حنيفة، عن أبي عَسَّال) بفتح العين، وتشديد السين

(١) الأحزاب ٧٢.

1 / 422