428

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

الصلاة مع الإمام، أفأصلي معه، فقال ابن عمر: نعم، فقال أيتهما أجعل صلاتي، فقال ابن عمر: ليس ذلك إليك؛ إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء، وقال مالك: هذا من ابن عمر دليل على أن الذي روى عن سليمان بن يسار عنه، إنما أراد كلتيهما على وجه الفرض، إذا صلى في جماعة، فلا يعيد.
قال ابن الهمام: وفيه نفي لقول الشافعية بإباحة الإعادة مطلقًا، وإن صلاها في جماعة. والله ﷾ أعلم.
- إذا دخل العشر الأواخر شد ﷺ الميزر
وبه: (عن الهيثم، عن رجل، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان إذا دخل شهر رمضان نام) أي أحيانًا، في أول الليل (وقام) أي للصلاة أحيانًا، أو نام أول الليل وقام آخره، وهذه عادته المستمرة (وإذا دخل العشر الأواخر) وهو وقت الاعتكاف (شد الميزر) بكسر الميم، أي ربط الإزار ربطًا شديدًا، أو كناية عن ترك الجماع، أو عن كثرة العبادة كما يعبر عنها بالتشمير أيضًا، ويشير إليه قوله (وأحيا الليل) أي غالبه، أو كله، والظاهر هو الأول، إذ لم يرو صريحًا أنه ﵊ ترك المنام في الليل جميعه.
والحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، عنها، بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان، أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد، وشد الميزر.

1 / 421