554

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَجْعَلْ إِفْطَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ بَعْدَ صِيَامِهِ فِيهِ، نَاسِخًا لِلصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُ عَلَى جِهَةِ التَّيْسِيرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ . قِيلَ لَهُ: مَعْنَى ذَلِكَ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ فِي السَّفَرِ، كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي الْحَضَرِ. وَكَانَ حُكْمُ الْحَضَرِ وَحُكْمُ السَّفَرِ فِي ذَلِكَ، عِنْدَهُمْ، سَوَاءً حَتَّى أَحْدَثَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ الْفِعْلَ الَّذِي أَبَاحَهُ لَهُمُ الْإِفْطَارَ فِي أَسْفَارِهِمْ، فَأَخَذُوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الْإِفْطَارَ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَلَهُمْ تَرْكُ الْإِفْطَارِ. فَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ هَذَا، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي وَصَفْنَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا، مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَهُ، مِثْلُ مَعْنَاهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄
٣٢٣٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ وَهُوَ الْأَحْوَلُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: «الصَّوْمُ أَفْضَلُ»
٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: «إِنْ أَفْطَرْتَ فَرُخْصَةٌ، وَإِنْ صُمْتُ فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ»
٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ، وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ» وَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَيْضًا أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي دَفْعِهِمُ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ، مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ «إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصِّيَامَ.» قَالُوا: فَلَمَّا كَانَ الصِّيَامُ مَوْضُوعًا عَنْهُ، كَانَ إِذَا صَامَهُ، فَقَدْ صَامَهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِ، فَلَا يُجْزِيهِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الصِّيَامُ الَّذِي وَضَعَهُ عَنْهُ، هُوَ الصِّيَامُ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، كَمَا لَا بُدَّ لِلْمُقِيمِ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ «وَعَنِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ» . ⦗٦٨⦘ أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ إِذَا صَامَتَا رَمَضَانَ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِمَا أَوْ أَنَّهُمَا لَا تَكُونَانِ، كَمَنْ صَامَ قَبْلَ وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ بَلْ جَعَلَ مَا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَيْهِمَا بِدُخُولِ الشَّهْرِ، فَجَعَلَ لَهُمَا، تَأْخِيرَهُ لِلضَّرُورَةِ وَالْمُسَافِرُ فِي ذَلِكَ مِثْلُهُمَا. وَهَذَا أُولَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْأَثَرُ، حَتَّى لَا يُضَادَّ غَيْرَهُ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ، الَّتِي وَصَفْنَاهَا، أَنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ أَبَاحَ لَهُمُ الْإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ يَصُومُونَ فِيهِ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ

2 / 67