شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٢٣١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَشَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ، فَشَرِبَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ»
٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، " عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْعَرْجِ فِي الْحَرِّ وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، وَهُوَ صَائِمٌ مِنَ الْعَطَشِ، أَوْ مِنَ الْحَرِّ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ "
٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلَيْلَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صُوَّامًا حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، فَأَمَرَنَا بِالْإِفْطَارِ، فَأَصْبَحْنَا، وَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ. فَلَمَّا بَلَغْنَا مَرَّ الظُّهْرَانِ، أَعْلَمَنَا بِلِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَأَمَرَنَا بِالْإِفْطَارِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ، إِثْبَاتُ جَوَازِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ تَرْكُهُ إِيَّاهُ إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ. أَفَيَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي ذَلِكَ الصَّوْمِ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِرًّا؟ لَا يَجُوزُ هَذَا وَلَكِنَّهُ بِرٌّ. وَقَدْ يَكُونُ الْإِفْطَارُ أَبَرَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ يُرَادُ بِهِ الْقُوَّةُ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ، الَّذِي أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْفِطْرِ مِنْ أَجْلِهِ. وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، وَاللهُ أَعْلَمُ، «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ فِطْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَمْرَهُ أَصْحَابِهِ بِذَلِكَ بَعْدَ صَوْمِهِ وَصَوْمِهِمُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ. نَاسِخٌ لِحُكْمِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ أَصْلًا. قِيلَ لَهُ: وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ؟ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ إِفْطَارِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، مُبَاحٌ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ فِي إِفْطَارِ النَّبِيِّ ﷺ مَا ذَكَرْنَا مَا
حَدَّثَنَا يُونُسُ، ⦗٦٧⦘ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِنَّمَا أَرَادَ اللهُ ﷿ بِالْفِطْرِ فِي السَّفَرِ التَّيْسِيرَ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ يَسُرَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ يَسُرَ عَلَيْهِ الْفِطْرُ فَلْيُفْطِرْ»
2 / 66