450

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

فأشياء عندهم اسم مفرد فعلاء نائبة عن أفعال، وبدل منه وعن جمع لواحدها المستعمل، وهو الشيء ذكره بعض اللغوين، وهو صريح في أن أشياء عند الخليل فعلاء نائب عن أفعال لا أفعال كما حكاه صاحب فتح الأقفال، على هذا فمنع صرفه الألف التأنيث وهمزته الآخرة زائدة والأولى أصل، ونسب في القاموس كون وزنه أفعالا إلى الكسائي، وأنه منع الصرف لكثرة الاستعمال، وهمزته الأولى زائدة والثانية أصل، أو منع الصرف تشبيها بفعلاء في الجمع على فعلاوات كصحراء وصحراوات.

قال الزجاج: أجمع البصريون وأكثر الكفيين أن قول الكسائي خطأ، وتبعد الجوهري في التخطية، ووجهها أنه لو كان كما قال الكسائي لم يصرف أبناء وأسماء، ويرده أن نحو: أسماء وأبناء لم يجمع على فعلاوات كما جمع عليها أشياء، فقل: أشياوات.

وقال الأخفش والفراء والزيادي: أشياء أفعلاء بزيادة الهمزة الأولى والآخرة، ومثله هين وأهوناء وهو جمع على غير واحدة المستعمل، وهو شيء بالسكون بل على واحدة المتروك، وهو شيئ بالتشديد، ومثله شعراء جمع على غير مفرده الذي هو شاعر، لأن فاعلا لا يجمع على فعلاء، وأصله أشياء بهمزة بين الألف والياء حذفت تخفيفا، وفتحت الياء للألف.

ووهم الجوهرى في قوله: إن الخليل يرى أن أشياء فعلاء جمع على غير واحدة، لأنه لا يراه جمعا بل مفرد ناب عن جمع مكسر لا غير نائب بدليل إضافة العدد القليل في قلهم: ثلاثة أشياء، ويجمع الأشياء أيضا على أشياوات وأوشاوات وأشاوى بفتح الواو، وأشاوى بكسرها، وأصل المفتوح أشاييى بثلاث ياءات، حذفت الوسطى تخفيفا وأبدلت الأولى واوا، وكسرتها فتحة، والثالثة ألفا لتحركها بعد فتح.

صفحه ۲۰۲