449

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قال الكرماني في شرح البخاري: كون مضموم الأول مسكن الثاني بمعنى مفعول، ومضموم الأول مفتوح الثاني بمعنى فاعل، قاعدة كلية، أي فيما ورد لا فيما لم يرد، لأنه غير مقيس، والظاهر أن ذلك كله صفات متحملات للضمائر، مثل فعيل ومما ينوب عن مفعول المصدر كاللفظ بفتح اللام وسكون الفاء، والضرب والرد، والخلق والصيد، أي الملفوظ والمضروب والمردود والمخلوق والمصيد، وهو كثير مطرد مقيس كما ذكره الصبان لا قليل غير مقيس، كما هو ظاهر فتح الأقفال، وذلك المصدر متحمل الضمير عند بعضهم، بل أدخله بعضهم في الصفات مع ما مر، بل ذلك في الحقيقة غير صفات، لكن ناب عن الصفات، ولهذا لا يرفع ظاهر إلا في فعل، فإن الأظهر أنه صفة من أول الأمر.

ومما ينوب عن مفعول كذلك على غير قياس فعيل، قال صاحب فتح الأقفال: منه شيء بسكون الياء أصله شيئ بتشديد الياء وكسرها نحو: (اعلم أن الله على كل شيء قدير) وأن الله قد أحاط بكل شيء علما) أي مشيئى كمبيع، قال: ويجئ بمعنى فاعل، ومنه: (أي شيء أكبر شهادة) أي شائي وجمعه أشياء، ووزن هذا الجمع عند الخليل أفعال، منع، صرفها بكثرة الاستعمال، وعند الأخفش أفعلاء كأنبياء.

قلت: كون أصل شيء شيئ بالتشديد هو مذهب الفراء، حذفت إحدى الياءين للتخفيف وفيه وإذا شدد ما في سيد بالتشديد من الخلاف في وزنه، ولا أسلم إن شيئا بمعنى مفعول على لأنه في الأصل شاء، ولا بمعنى فاعل، بل اسم جامد كرجل، وما زعم فتح الأقفال تكلف، وقد يقال أيضا: وزنه فعل بسكون العين لا فعيل، كما زعم القراء، وكون أشياء جمع شيء مذهب الخليل وسيبويه والمازني وجميع البصريين إلا الزيادي.

صفحه ۲۰۱