430

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وعليه فمعنى قوله: مع كسرة متلو الأخير مع النطق بكسر ما قبل الآخر، وعلى القول بأنه الكسر في المضارع فمعناه مع إبقاء الكسر، أو مع النطق بالكسر الموجود في المضارع، وإنما قال: متلو الأخير، أي ما تلاه الآخر، ولم يقل عين الكلمة، ليعلم ما كان متلو آخره عين الكلمة كاسم الفاعل من الرباعي المبدوء بالهمزة كمكرم، كاسم الفاعل الخماسي والسداسي اللذين أصلهما ثلاثة كمنطلق ومستخرج، أو لام الكلمة كاسم الفاعل من الرباعي المجرد كمدحرج، فإن الراء لام الكلمة، والجيم بعدها لام أخرى، وإن قلت: يرد على الناظم أنه أطلق أن اسم فاعل غير الثلاثي بوزن المضارع، مع زيادة ميم مضمومة في أوله، وكان عليه أن يقيد ما قبل الآخر بالكسر كما في الخلاصة، فإن مات قبل آخر المضارع المبدوء بتاء زائدة معتادة مفتوح، ولا يبقي على فتحه في اسم الفاعل.

قلت: زعم صاحب فتح الأقفال أن ذلك وارد عليه، وهو باطل، لأنه ولو لم يذكر الكسر في البيت لكنه مراد مشار إليه بقوله: وإن ما قبل آخره فتحت، فمفهوم قوله: وإن ما قبل آخره فتحت صار اسم مفعول أنه مكسور قبل ذلك، لأنه لا سبيل إلى ضمه، لأن لا الضم لا يكون في وسط غير الثلاثي كما مر إلا مقدر الزوال نحو: يعطلون، فالكسر مذكور ضمنا في قوله: وإن ما قبل آخره فتحت إلخ، مع دلالة الخلاصة عليه، هكذا ظهر لي، ثم رأيته مشارا إليه في شرح أبي يحيى، ومصرحا به في شرح أبي عبد الله تحقيق المقال، فبطل اعتراض فتح الأقفال، والحمد لله على كل حال.

صفحه ۱۸۲