415

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

ويصاغ اسم الفاعل أيضا على قياس وكثرة من فعل المكسور اللازم على أفعل بفتح الهمزة الزائدة والعين، وسكون الفاء على وزن اسم التفضل، وليس اسم تفضيل وهو الوزن الرابع، وإليه أشار بقوله: والأشنب يقال: شنب بكسر النون فهو أشنب، وشنبت فهي شنباء بالمد، ويقال هو شنب وهي شنبة بالكسر، وشانب وشانبة، وشنيب وشنيبة، ككريم وكريمة، والقياس أشنب، وحكى سيبويه شمباء في التأنيث بإبدال النون ميما، والشنب قال بعضهم ماء يجرى على الأسنان، وقيل رقة وجدت في الأسنان تراها كالمنشار حين تطلع، وذاك في الشبيية لأنها إذا أتت عليها السنون احتكت، وقيل: برد وعذوبة في الأسنان، ومنه شنب يومنا فهو شنب بالكسر، وشانب أي برد.

قال الجرمى: سمعت الأصمعى يقول: برد الفم والأسنان فقلت إن أصحابنا يقولون: هو حدتها حين تطلع، فيراد بذلك حداثتها وطراوتها، لأنها إذا أتبت عليها السنون احتكت، فقال ما هو إلا بردها، وقول ذي الرمة:

لمياء في شفتيها حوة لعس

وفي اللثات وفي أنيابها شنب

يرد قول الأصمعى لأن اللثة لا تكون فيها حدة.

قلت: للأصمعى أن يقول في اللثات معطوف على شفتيها، فيكون المراد وصفها بالحوة، واللعس لا بالحدة، فلا دليل في البيت كذا ظهر لي، وأبو يحيى لم ينتبه لهذه فسلم لذلك أو لم يسلم، والله أعلم.

وقيل: الشنب نقط بيض في الأسنان، وقال الأصمعى أيضا: سألت رؤبة عن الشنب، فأخذ حبة رمان وأومأ إلى بصبيبها أي مائها، وفي القاموس: الشنباء من الرمان الامليسية ليس لها حب، إنما هي ماء في قشر، والمشانب الأفواة الطيبة، ومن ذلك الوزن: خضر فهو أخضر، وسود فهو أسود، وحمر فهو أحمر، وبيض فهو أبيض، وصفر فهو أصفر، وزرق فهو أزرق، ودهم فهو أدهم، وكدر فهو أكدر، وحول فهو أحول نوع من النظر والبصر، وعور فهو أعور، ودقن فهو أدقن أي عظم دقنه، وجهر فهو أجهر لا يبصر في الشمس، وعمى فهو أعمى.

صفحه ۱۶۷