401

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

ولكن الراجح في المتون حذفها عند سيبويه، وإثباتها عند يونس نحو: هذا داع ورام بسكون العين والميم، وداعي ورامي بكسرهما ياء، والإثبات لأنه الأصل، وقد ثبتت في الوصل، ولم يحدث ما يوجب حذفها، والحذف للفرق بين الوصل والوقف، والراجح في غير المتون الإثبات، وأما المنون المنصوب فتثبت ياؤه ويبدل التنوين ألفا، والمنصوب غير المنون تثبت ياؤه ساكنة نحو : رأيت الداعي، وما تقدم من القلب للواو ياء سواء فيه المفرد والمثنى، وجمع السلامة المذكر والمؤنث: كداعية وداعيان، وداعيتان وداعون وداعيات، ولكن تحذف في جمع السلامة لمذكر، فإن أصل داعون داعيون، نقلت ضمة الياء للعين فحذفت لالتقاء الساكنين، أو حذفت الضمة لثقلها فضمت العين لتجانس الواو لحذف الياء من بينها لالتقاء الساكنين، وأصل داعين داعيين، نقلت الكسرة من الياء لثقلها، أو حذفت كذلك وكسرت العين لمناسبة ياء الجمع، وحذفت الياء لالتقاء الساكنين.

وذلك لأن المؤنث والتأثنية والجمع فرع المذكر والمفرد، ولأن عامتها لطردها وزيارتها كان ما قبلها متطرف، وإن كان مضاعفا أدغمت العين في اللام للتخفيف كراد، ويجوز فكه للضرورة، وإن اعتلت اللام وكان العين واوا ولم تقلب العين كراو والراوي، وتبقى الهمزة أولا ووسطا وآخرا بدون قلب كآمن وسائل وقارئ من أمن وسأل، وقرأ بهمز الجميع، لأن الهمزة حرف صحيح يقبل الحركات جميعا بدون ثقل مطلقا حرك سابقها أو سكن، وقد تخفف بالتسهيل إذا لم يبتدأ بها وتقلب أيضا ياء في الآخر كالقارئ.

فمراد الناظم بفاعل ما كان على وزن فاعل لفظا كضارب، أو تقديرا كداع، والداعي بسكون الياء، والداعون والداعي بسكونها وزادوا منه ما كان على لفظ عالف كالحادي أصله الحاد، وقلبت الواو ياء لتطرفها، وهي فاء الكلمة تأخر إلى ما بعد اللام أو نحو ذلك مما تعرفه من كيفية الوزن المذكورة.

صفحه ۱۵۳