شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
وأعشب المكان فهو عاشب، ولا يقال معشب، وأورس المكان فهو وارس ولا يقال مورس، والورس نبات أصفر، وطوحته الطوائح، وأطاحته فهي طائحات، لا يقال مطوحات ولا مطيحات، وذلك من النوادر، والقياس: موفع ومورق ومعشب ومورس ومطوح ومطيح.
قال الرضي: ومن ذلك قوله تعالى: (وأرسلنا الرياح لواقح) على بعض التأويلات ألقحت الريح فهي لا قح لا ملقح.
قلت: ومنه أيضا: أبقل فهو باقل، وقد يقال: مبقل كما قيل أيضا: مورس ومورق، وأقرب فهو قارب، إذا كانت إبله قوارب، وأمحل البلد فهو ما حل، وإلى ذلك أشار الناظم في التسهيل بقوله: وعن مفعل بفاعل، أي وربما استغنى عن مفعل بضم الميم وسكون الفاء وكسر العين، بفاعل، وقد علمت أنه ربما استغنى به أيضا عن مفعل بالتشديد: كطوحته الطوائح فهي طائحت، والطوائح أيضا جمع طائح، وقيل ذلك كله مبني على حذف الزوائد، كما قيل بذلك في اسم المصدر نحو أخرجه خروجا، وربما استغنى عن مفاعل بمفعل بضم الميم وسكون الفاء وكسر العين نحو: حبه فهو محب بكسر الحاء، ولا يقال حاب، وعم بمعروفه فهو معمم بكسر العين، ومعمم بفتحها، ولم فهو ملم بكسر اللام وفتحها أيضا عند بعض، لا يقال عام ولام كما أشار إليه في التسهيل أيضا.
قالوا: وقد يجيئ فاعل بمعنى مفعول نحو: (ماء دافق) أي مدفوق (عيشة راضية) أي مرضية.
ويجاب: بأن دفق يكون لازما ومتعديا، ودافق من اللازم بمعنى مندفق، وبأن دافق إذا سلمنا أنه من المتعدي، وراضية من المستغني به عن النسب كتابل بناء على أنه لا يلزم أن يكون فاعل مما لا فعل له: كتامر ولابن ، بل يجوز مما له فعل أن يصاغ منه فاعل للنسب، وكذلك قد يجئ لفظ مفعول فمعنى فاعل نحو: (وعده مأتيا) أي آتيا، وأصله مأتويا كمضروب، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء.
ويجاب: بأنه من أتيت الأمر أي فعلته فهو مأتي، أي مفعول فهو بلفظ مفعول على معنى مفعول، وكذلك جاء اسم الفاعل من أفعل على فعال كأجبره فهو جبار قاله الجوهري.
صفحه ۱۵۰