137

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

ناشر

مدار الوطن للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

الرياض

وكان صلى الله عليه وسلم هو وخلفاؤه يتوسعون في دفع ميراث الميت إلى من بينه وبينه سبب(١) كما ذكرنا. ولم يكن يأخذ من المسلمين إلا الصدقات، وكان يأمرهم أن يجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، كما أمر الله في كتابه.

ولم يكن للأموال المقبوضة والمقسومة ديوان جامع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر - رضي الله عنه - بل كان يقسم المال شيئًا فشيئًا، فلما كان في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كثر المال، واتَّسعت البلاد، وكثر الناس، فجعل ديوان العطاء للمقاتلة وغيرهم، وديوان الجيش - في هذا الزمان - مشتمل على أكثره، وذلك الديوان هو أهم دواوين المسلمين.

وكان للأمصار دواوين الخراج والفيء وما[١] يقبض من الأموال،


= قلنا: وهذا - أيضًا - محتمل.

فإن قيل: أو أنه كان من قريته؟

قلنا: هذا غير محتمل؛ لأنه لو كان هذا هو السبب، للزم أن يجعل المال مشتركًا بين جميع أهل القرية.

(١) في خـ ((نسب)) ولكن الظاهر أن ((سبب)) أصح؛ لأن هؤلاء كلهم ما ٢ فيهم منتسب، فهو الصواب[٢].

[١] في المخطوطة (لما) بدل (وما).

[٢] وهو كذلك في المخطوطة ((سبب)). وفيها ذكر الضمير: كما ((ذكرناه)).

128