535

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ویرایشگر

د. عبد الحميد هنداوي

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

محل انتشار

الرياض

ژانرها
the collections
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
٧٥٥ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس علي عاتقيه منه شيء» متفق عليه.
٧٥٦ - وعنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلي في ثوب واحد، فليخالف بين طرفيه» رواه البخاري.
٧٥٧ - وعن عائشة، ﵂، قالت: صلي رسول الله ﷺ في خميصة لها أعلام، فنظر إلي أعلامها نظرة، فلما انصرف، قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلي أبي جهم، وأتوني بأنبجإنية أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي» متفق عليه.
وفي رواية للبخاري، قال: «كنت أنظر إلي علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن يفتنني».
ــ
الحديث الثاني عن أبي هريرة ﵁: «ليس علي عاتقيه منه شيء» «مح»: قالت العلماء: حكمته أنه إذا تزين به ولم يكن علي عاتقه منه شيء لم يأمن أن تنكشف عورته، بخلاف ما إذا جعل بعضه علي عاتقه، ولأنه قد يحتاج إلي إمساكه بيده أو يديه، فيشغل بذلك، ولا يتمكن من وضع اليد اليمنى علي اليسىرى، فتفوت السنة، والزينة المطلوبة في الصلاة، قال الله تعالي: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ ثم قال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي ﵁ والجمهور: هذا النهي للتنزيه، لا للتحريم، فلو صلي في ثوب واحد ساتر لعورته ليس علي عاتقه منه شيء صحت صلاته مع الكراهة. وأما أحمد وبعض السلف فذهبوا إلي أنه لا تصح صلاته، عملًا بظاهر الحديث.
الحديث الثالث والرابع، عن عائشة ﵂: قوله: «في خميصة» «نه»: الخمائص ثياب خز أو صوف معلمة سوداء، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس الناس قديمًا. «تو»: فعلي هذا قول عائشة ﵂: «لها أعلم» علي وجه البيان والتأكيد.
قوله: «بأنبجإنية» «نه»: المحفوظ بكسر الباء، ويروي بفتحها، وهو منسوب إلي منبج المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء، ففتحت في النسب، وأبدلت الميم همزة. وقيل: إنه منسوب إلي

3 / 963