534

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ویرایشگر

د. عبد الحميد هنداوي

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

محل انتشار

الرياض

ژانرها
the collections
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
قلت: كم بينهما؟ قال: «أربعون عامًا؛ ثم الأرض لك مسجد، فحيثما أدركتك الصلاة فصل». متفق عليه.
(٨) باب الستر
الفصل الأول
٧٥٤ - عن عمر بن أبي سلمة، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، في بيت أم سلمة، واضعًا طرفيه علي عاتقيه. متفق عليه.
ــ
هو الله ﷿ ويدل عليه قراءة من قرأ: «وضع للناس» تسمية الفاعل، وهو الله تعالي، ومعنى وضع الله جعله متعبدًا.
قال الإمام في التفسير الكبير: دلالة الآية علي الأولوية في الفضل والشرف أمر لابد منه؛ لأن المقصود الأول من ذكر الأولية بيان الفضيلة ترجيحًا له علي بيت المقدس، ولا تأثير للأولية في البناء في هذا الفصل. وروي عن علي ﵁ أنه سئل أهو أول بيت؟ قال: لا، قد كان قبله بيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا فيه الهدى، والرحمة، والبركة. علي أنهم ذكروا أن الكعبة إنما وضعت عند خلق السموات والأرض.
روي في التفسير عن عبد الله بن عمرو ومجاهد والسدي أنه أول بيت ظهر علي وجه الأرض عند خلق الأرض والسماء، وكانت زبدة بيضاء علي الماء، ثم دحيت الأرض تحته. ومن ثم سميت مكة أمة القرى. وقال ﷺ: «ألا إن الله تعالي قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض» فيكون وضع بيت المقدس بهذا المعنى في علم الله تعالي أربعين سنة بعد المسجد الحرام، وإن كان بين البنائين مدة متطاولة، فعلي هذا يحمل بناء إبراهيم ﵇ علي رفع ما انهدم من البيت، كما قال الله تعالي: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت﴾ وكذلك داود وسليمان (عليهما الصلاة والسلام) رفعا قاعدة بيت المقدم بعد ما انهدم أو زادا فيه. والله أعلم.
باب الستر
الفصل الأول
الحديث الأول عن عمر بن أبي سلمة: قوله: «مشتملًا به» «مح»: المشتمل، والمتوشح، والمخالف بين طرفيه معناها واحد هنا. قال ابن السكيت: المتوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه علي منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرف الثوب الذي ألقاه علي الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدها علي صدره.

3 / 962